شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص105

دار الكتب العلمية

المال، أو قال: على أن كل واحد منهم حميل بجميع المال، ولم يذكر أصحابه بشيء، أو قال: على أن كل واحد منهم حميل عن صاحبه بجميع المال، فأيهم شاء أن يأخذ بجميع حقه؛ أخذ.

قال في ذلك كله: ولا براءة لواحد منهم حتى يوفي جميع هذا المال أو لم يقله فهو سواء كله. وله أن يأخذ منهم من لقي بجميع الحق فإن لقي واحدا منهم، أو لقيهم جميعا، كانوا مياسير كلهم أو بعضهم وإن لم يكن شرط، فأيهم شاء أن يأخذ بحقه أخذه، فإنه إن لقي واحدا منهم فله أخذه بجميع الحق، وإن لقيهم جميعا - وهم مياسير - فليس له أن يأخذ بعضهم ببعض؛ لأن الحميل لا يؤخذ بالذي على المديان، إذا كان المديان حاضرا مليا، وإنما له أخذه إذا كان المديان عديما أو غائبا أو يكون مديانا أو ملدا ظالما.

فإن لقي الغريم واحدا من الستة فأخذ منه المال كله، ثم لقي المأخوذ منه المال كله أحد الستة بعد ذلك، فإنه يأخذ منه مائة أداها عنه خاصة، ويأخذ منه مائتين؛ لأنهما حميلان عن الأربعة، وقد كان أدى عن نفسه مائة لا يرجع بها على أحد، وأخذ من هذا الذي لقي مائة أداها عنه وبقيت أربعمائة أداها عن الأربعة الباقين، فله أن يرجع على هذا بنصف الأربعمائة؛ لأنهما حميلان عن الأربعة. فإذا أخذ منه مائتين فقد استويا في الغرم، فإن لقي أحدهما أحد الأربعة الباقين، فإنه يأخذه بخمسين درهما قضاها عنه خاصة من الدين الذي له عليه، ويرجع عليه بنصف ما أدى عن الثلاثة، وقد أدى عن الثلاثة بالحمالة خمسين ومائة، فيرجع عليه بنصفها، فيكون جميع ذلك مائة وخمسة وعشرين، خمسين عنه خاصة أداها عنه وخمسة وسبعين عنه بالحمالة عن الثلاثة.

وكذلك إذا لقي الرابع المأخوذ منه المال الثالث من الباقين، فإنه يأخذه بما أدى عنه من أصل الدين وبنصف ما أدى عن أصحابه، فإن لقي الرابع المأخوذ منه الآخر من الأولين، الذي لم يرجع على الرابع؛ فإنه يرجع عليه بما أدى عنه من أصل الدين. وذلك خمسون درهما. وينظر ما بقي مما أداه بالحمالة عنه، فإذا هي خمسون ومائة درهم، وقد أدى الرابع بالحمالة خمسة وسبعين درهما، فيرجع عليه الذي أدى خمسين ومائة بسبعة وثلاثين ونصف، حتى يعتدلا بما أديا في الحمالة عن الثلاثة، فيصير كل واحد قد أدى مائة واثني عشر ونصفا. فعلى هذا يكون، إذا لقي بعضهم بعضا حتى يؤدي كل واحد منهم مائة؛ لأن كل واحد كان عليه من أصل الدين مائة، فخذ هذا الباب على هذا ونحوه. ولو أن هؤلاء الستة الذين عليهم ستمائة درهم. تحمل بها بعضهم عن بعض. على أن كل اثنين منهم حميلان بجميع المال، أو قال: على أن كل اثنين حميلان عن أصحابهما بجميع الدين، أو كل اثنين حميلان عن اثنين منهم بجميع المال، أو على أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية