المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص110
دار الكتب العلمية
قبض المائة من صاحبه صالح الغريم على خمسين؛ فإن الصلح جائز ولا يكون على الغريم إلا خمسون، ويرجع الذي أعطى المائة على صاحبه بخمس وسبعين، ويتبعان الغريم بخمسين يتبعه كل واحد منهما بخمسة وعشرين. وإن صالح الكفيل الذي أخذ المائة من صاحبه على خمسين ومائة، فإن الصلح جائز، ولا يكون على الغريم إلا مائة وخمسون، ويرجع الذي أعطى المائة على صاحبه بخمسة وسبعين، ويتبعان الغريم بخمسين: يتبعه كل واحد منهما بخمسة وعشرين. وإن صالح الكفيل الذي أخذ المائة من صاحبه على خمسين ومائة، فإن الصلح جائز، ولا يكون على الغريم إلا مائة وخمسون، ويرجع الذي أعطى المائة على صاحبه بخمسة وعشرين، ويتبعان الغريم بمائة وخمسين يتبعه كل واحد منهما بخمسة وسبعين. فإن صالح الذي أخذ المائة من صاحبه الغريم على مائتين أو على خمسمائة، فإن الصلح جائز، ولا يكون على الغريم إلا ما قبض من الكفيل، ويتبعان الغريم إن كان الصلح بمائتين بمائة مائة، وإن كان الصلح بخمسمائة اتبعاه بما أديا عنه: أحدهما بمائة والآخر بأربعمائة، فإن أعدم الذي عليه الدين؛ لم يكن للكفيل الذي أدى أربعمائة أن يرجع على صاحبه الذي كان صالحه بالمائة، بقليل ولا كثير، ويتبعان جميعا الغريم بما أديا عنه.
[في الرجل يشتري الجارية أو السلعة ويتحمل له رجل بما أدركه فيها من درك]
قلت: أرأيت لو أن رجلا اشترى، جارية فتكفلت له بما أدركه في الجارية من درك، أتكون هذه كفالة؟ وأكون ضامنا لما أدركه في الجارية من درك في قول مالك؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت لو أني بعت من رجل بيعا وأعطيته بها كفيلا بما أدركه من درك، أتجوز هذه الكفالة أم لا؟
قال: إن كان أعطاه كفيلا بما أدرك من درك فقال: ما أدركك فيها من درك فعلي أن أرد الثمن، فالكفالة في هذا جائزة، وإن كان إنما أعطاه على أنه إن أدركه فيها درك فعليه أن يخلصها بالغة ما بلغت، فالكفالة في هذه باطلة؛ لأن هذا لا يلزم البائع.
قال: والكفالة لا تلزم أيضا.
قلت: وهذا قول مالك؟
قال: نعم هذا قوله وهو رأيي. وقال غيره: لا يخرج من الكفالة لما رضي أن يلزمه نفسه، وهو الذي أدخل المشتري في دفع ماله ثقة منه به، فعليه الأقل من قيمة السلعة يوم تستحق أو الثمن الذي أعطى إلا أن يكون الغريم موسرا حاضرا فلا يكون عليه شيء. سحنون: وخذ هذا
#
