شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص115

دار الكتب العلمية

[في الرجل يدرك قبل الطالب حقا يدفع إليه ولا يؤخذ منه حميل]

قلت: أرأيت إن أقمت البينة على رجل غائب بحق لي - وللغائب مال حاضر - أيبيعه القاضي ويوفيني حقي من غير أن يأخذ مني كفيلا؟

قال: الذي كنا نسمع من قول مالك، أنه كان ينكر أن يأخذ منه كفيلا بحقه الذي حكم له به. وأما ما ذكرت من مال الغائب، فإنه يباع لهذا إذا أثبت حقه.

قلت: رباعا كانت أمواله أو غير رباع، فإنها تباع في قول مالك؟

قال: نعم.

[الدعوة في الحمالة]

قال سحنون: وسألت ابن القاسم عن ثلاثة نفر اشتروا سلعة من رجل، وكتب عليهم أيهم شئت أخذت بحقي، - كل واحد حميل بما على صاحبه - فمات أحد الثلاثة، فادعى ورثة الهالك أنه قد دفع المال كله إلى بائع السلعة وأقاموا شاهدا.

قال: يحلفون مع شاهدهم ويبرءون، ويرجعون على الشريكين الباقيين بما أدى صاحبهما عنهما.

قلت: فإن أبى الورثة أن يحلفوا، أترى للشريكين أن يحلفا؟

قال: لا؛ لأنهما يغرمان إلا أن يقولا نحن أمرناه ووكلناه بالدفع عنه وعنا ودفعنا ذلك إليه، وإنما هو حق علينا وإنما الشاهد لنا فيحلفان ويبرآن قلت: أرأيت إن قلت لك أنا كفيل لك بفلان إلى غد، فإن لم أوافك به فأنا ضامن للمال، فمضى الغد فقلت: قد وافيتك به وقال: لم توافني به؟

قال: يقيم البينة أنه قد وافاه به وإلا غرم المال قلت: وهذا قول مالك؟

قال: هذا رأيي.

[الحمالة في الحدود]

قلت: أرأيت الحدود، أفيها كفالة؟

قال: لا كفالة في الحدود.

قلت: أرأيت لو أن رجلا شتمني ولم يقذفني، فأخذت منه كفيلا بنفسه فهرب الرجل؟

قال: هذا إنما هو أدب، ولا تجوز الكفالة في هذا، ولم أسمع من مالك فيه شيئا، إلا أن هذا رأيي أنه لا كفالة في الحدود ولا في التعزير. ابن وهب وأخبرني مخرمة عن أبيه أنه قال: لا تقبل حمالة في دم ولا في زنا ولا في سرقة ولا في شرب خمر ولا في شيء من حدود الله، وتقبل فيما سوى ذلك.

[في كفالة الأخرس]

قلت: هل تجوز كفالة الأخرس في قول مالك أم لا؟

قال: لا أقوم على حفظ قول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية