شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص120

دار الكتب العلمية

سيدهم على أن يتكفلوا به؟

قال: لا، ليس ذلك عليهم، ولا يجبر أحد من هؤلاء على أن يتحمل به لا أن يرضوا بذلك، وإن تكفلوا له على استكراه منهم لم يلزمهم.

[في كفالة العبد المديان بإذن سيده]

قلت: أرأيت العبد يكون عليه دين يغترق ماله، فيأمره سيده فيتكفل بكفالة، أيلزمه ذلك أم لا؟ وهل لسيده أن يدخل على أهل الدين ما يضر بهم في الدين في قول مالك؟

قال: قال مالك: في الحر يكون عليه دين يغترق ماله أنه لا يجوز عتقه ولا هبته ولا صدقته ولا كفالته؛ لأن هذا معروف، والكفالة عنده من المعروف، فلا يجوز أيضا. فأرى العبد بهذه المنزلة مثل الحر، إذا كان الدين الذي على العبد قد اغترق ماله.

[في الرجل يجبر عبده على أن يكفل عنه]

قلت: أرأيت لو أن رجلا قال لعبده: اكفل عني بهذا المال، فقال العبد: لا أكفل فقال السيد اشهدوا أني قد جعلته كفيلا بهذا المال. أيلزم العبد ذلك أم لا، والعبد يقول: لا أرضى لأنه يقول: إن عتقت لزمتني هذه الكفالة فلا أرضى قال: ذلك عندي غير لازم للعبد.

قال: وقال مالك: في الرجل يعتق عبده على أن عليه مائة دينار: إن ذلك لازم للعبد وإن كره العبد ذلك.

[في السيد يكفل عن عبده بالكفالة]

قلت: أرأيت الرجل يبيع من عبده سلعة من السلع بدين إلى أجل، أو يتكفل عن عبده بكفالة فيؤدي السيد ذلك المال عن عبده فيعتقه، أيكون ذلك المال دينا على العبد يتبعه به سيده أم لا في قول مالك؟

قال: نعم، يكون ذلك دينا عليه يتبعه به؛ لأن مالكا قال لي في عبد باعه سيده وعلى العبد دين لسيده الذي باعه فأراد أن يتبعه بذلك الدين، فقال المشتري ليس ذلك لك، إنما هو دينك قد بعتنيه ولم تبينه لي.

قال: قال مالك: الدين لازم للعبد يتبعه به البائع، فإن رضي المشتري أن يقبل العبد وعليه دين فذلك له، وإن كره رد العبد وأخذ الثمن.

[في السيد يكون له على عبده الدين فيأخذ منه به كفيلا]

قلت: أرأيت لو أن رجلا كان له على عبده دين، أخذ منه بذلك الدين كفيلا، أيلزم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية