المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص121
دار الكتب العلمية
ذلك الكفيل في قول مالك؟
قال: نعم يلزم؛ لأن مالكا قال: يحاص السيد غرماء العبد إذا أفلس العبد.
[في الحمالة إلى غير أجل]
قلت: أرأيت إن قال إن لم يوفك فلان حقك فهو علي ولم يضرب لذلك أجلا، متى يلزم الكفيل ذلك؟
قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، ولكني أرى أن يتلوم له السلطان على قدر ما يرى، ثم يلزمه المال، إلا أن يكون الذي عليه الدين حاضرا مليا.
[في الحمالة إلى موت المتحمل عنه]
قلت: أرأيت إن قلت: إن لم يوفك فلان حقك حتى يموت فهو علي، أيكون له أن يأخذ مني قبل موت فلان ذلك أم لا؟
قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، وأرى أنه ليس له ذلك إلا بعد موت فلان؛ لأن هذا بمنزلة الأجل يضربه لنفسه.
[في الحمالة إلى خروج العطاء]
قلت: أرأيت إن قال: أنا كفيل بما لك على فلان إلى خروج العطاء؟
قال: سألت مالكا عن الذي يبيع إلى العطاء، قال مرة: كان ذلك جائزا؛ لأن العطاء كان معروفا ثم تحول فلا يعرف. ولا يعجبني. ثم سمعته بعد ذلك يقول فيه: مرفق للناس ولا يجوز، أعجب إلي أن يكون معروفا، فأما الحمالة فلا بأس به. وإن لم يكن العطاء معروفا، إذا لم يكن على أصل بيع، إنما هو سلف أو دين أنظر به بعد بيعه وقد كانت عقدة البيع صحيحة فلا بأس به.
[في الرجل يريد أن يأخذ المال من المتحمل عنه قبل أن يطلب منه]
قلت: أرأيت إن تكفلت بمال على رجل، أيكون لي أن آخذ منه قبل أن يأخذ المال مني ويقضي لي بذلك عليه؟
قال: لا يقضي لك عليه، ولكن إن تطوع بذلك فذلك جائز، ولم أسمعه من مالك وذلك لأنه لو أخذ منه ثم أعدم الحميل أو أفلس؛ كان للذي له الحق أن يتبع الذي عليه الأصل.
[في الحميل يقتضي من المتحمل عنه ثم يضيع منه]
قلت: أرأيت لو أن رجلا تكفل بمال علي فدفعته إلى الكفيل، فضاع من الكفيل،
#
