شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص124

دار الكتب العلمية

تحرم العتق.

قال ابن القاسم: فأرى إن كان الذي زاد على الثلث الشيء اليسير أن تغرمه الجارية وإن لم يكن ذلك عندها اتبعت به دينا تؤديه إلى الورثة.

قلت: ولم قال مالك: إذا تصدقت المرأة بثلثها فأدنى جاز ذلك، إذا كانت ذات زوج. فإن زادت على ثلثها أبطل جميع ذلك؟

قال: لأنه إذا كان الثلث فأدنى، لم يكن ذلك عنده ضررا، وإن كان أكثر من الثلث رآه ضررا، أبطل جميعه ولم يجز منه شيء.

قال: ولقد سئل مالك عن امرأة حلفت بعتق رقيقها في شيء أن لا تفعله - وهي ذات زوج - ففعلته.

قال مالك: أراها قد حنثت. فإن كان الرقيق يحملهم الثلث عتقوا وإن كانوا جل مالها، فلزوجها أن يرد جميع ذلك، ولا يعتق منهم قليل وكثير.

قال: وبلغني عن مالك أنه قال: إن مات زوجها أو فارقها، رأيت أن يعتقهم ولا يسترقهم.

قال: وهو رأيي. ولا تجبر على ذلك بقضاء. قلت: أرأيت ولدها ووالدها أهي في عطيتها إياهم بمنزلة الأجنبيين في قول مالك؟

قال: نعم، إذا كان لها زوج.

[في كفالة المرأة ذات الزوج بإذن زوجها]

قلت: أرأيت إن أجاز الزوج كفالة امرأته، أيجوز ذلك في قول مالك؟ قال: نعم، يجوز عند مالك إذا كانت مرضية.

[في كفالة المرأة عن زوجها بما يغترق مالها كله بغير إذن زوجها]

قلت: أرأيت المرأة إذا تكفلت عن زوجها بما يغترق فيه جميع مالها ولم يرض الزوج، أيجوز ذلك في قول مالك؟

قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، ولا أرى أنه يجوز لا ثلث ولا غيره.

قلت: الثلث. لم لا تجيزه؟

قال: ما تصدقت به المرأة ذات الزوج، أو أعتقت أو وهبت مما هو أكثر من الثلث، فلا يجوز منه ثلث ولا غيره.

قال مالك: والحمالة معروف من المرأة ذات الزوج، فلا يجوز لها إذا زادت على الثلث قليل ولا كثير لا ثلث ولا غيره. وإنما يجوز أن لو كانت الكفالة الثلث فأدنى.

قال سحنون: لأنها إذا جاوزت ما أذن لها فيه، صارت كالمحجور عليه والمضروب على يديه، وكانت في حالها كحال المولى عليه.

[في كفالة المرأة عن زوجها بما يغترق مالها بإذن زوجها]

قلت: أرأيت لو أن امرأة تكفلت لرجل عن زوجها؟

قال: قال مالك: عطية المرأة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية