شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص132

دار الكتب العلمية

[فيمن ارتهن نصف دابة أو نصف ثوب فقبض جميعه فضاع الثوب]

قلت: أرأيت إن ارتهنت نصف دابة، كيف يكون قبضي لها؟

قال: بقبض جميعها قلت: فإن كانت الدابة بين الراهن ورجل آخر؟

قال: يقبض حصة الراهن.

قلت: فإن شاء المرتهن أن يجعله على يدي شريك الرهن، فذلك جائز؟

قال: نعم.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم هذا قوله.

قلت: أرأيت إن ارتهنت نصف ثوب فقبضته كله، أيجوز ذلك في قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: فإن ضاع الثوب عندي، أأضمن نصفه أم كله في قول مالك؟

قال: لا أحفظ من مالك فيه شيئا، ولكن أرى أن لا يلزمه إلا نصفه؛ لأن مالكا سئل عن رجل كان يسأل رجلا نصف دينار، فأعطاه دينارا يستوفي منه النصف ويرد النصف الباقي، فزعم أنه ضاع.

قال: قال مالك: النصف من المقتضي والنصف هو فيه مؤتمن.

قلت: وعليه اليمين إن اتهمه.

قال: نعم، إن كان متهما أحلف وإلا لم يحلف.

[فيمن ارتهن رهنا فاستحق بعضه والرهن مشاع غير مقسوم]

قلت: أرأيت إن ارتهنت دابة أو دارا أو ثيابا، فاستحق نصف ما في يدي من الرهن، والرهن مشاع غير مقسوم؟

قال: يكون ما بقي في يديك رهنا بجميع حقك عند مالك.

قلت: فإن كان ثوبا فاستحق نصفه، فقال المستحق: أنا أريد أن أبيع حصتي؟ قال: يقال للمرتهن وللراهن: بيعا معه. ثم يكون نصف الثمن رهنا في يدي المرتهن.

قلت: فإن قال الذي استحق: لا أبيع وأنا أدعه بحاله بيننا فضاع الثوب. كم يذهب من الدين؟

قال: إن كان في يدي المرتهن حتى ضاع، ضمن نصف قيمته للراهن.

قال: وإن كان الراهن والمرتهن قد وضعاه على يدي المستحق، أو على يدي غيره فلا ضمان على المرتهن، والدين كما هو، بحاله على الراهن.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم.

[ارتهن رهنا فجعله الراهن والمرتهن على يدي عدل]

قلت: أرأيت إن ارتهنت ثوبا من رجل، فجعلناه على يدي عدل أنا والراهن، فضاع الثوب، ممن ضياعه؟

قال: من الراهن عند مالك.

قلت: أرأيت إن استحق رجل نصف الثوب وهو رهن، فأراد البيع لمن يقال بع معه، أللراهن أم للمرتهن؟

قال: إنما يقال ذلك للراهن، ويقال للمرتهن لا تسلم رهنك وهو في يدك حتى يباع، فتقتضي نصف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية