شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص150

دار الكتب العلمية

الضياع من الراهن؛ لأنه إذا ضاع عند الذي استأجره، إذا كان بأمر الراهن بمنزلة الرهن على يدي عدل.

قلت: أرأيت الرجل، أيحل له أن يؤاجر نفسه في عمل كنيسة في قول مالك؟

قال: لا يحل له؛ لأن مالكا قال: لا يؤاجر الرجل نفسه في شيء مما حرم الله.

قال مالك: ولا يكري داره ولا يبيعها ممن يتخذها كنيسة، ولا يكري دابته ممن يركبها إلى الكنيسة.

[في الرجل يرتهن الأمة فتلد في الرهن فيقوم الغرماء على ولدها]

قلت: أرأيت إن ارتهنت أمة فولدت أولادا فماتت الأم فقامت الغرماء على الولد؟

قال: الولد رهن بجميع الدين وهذا قول مالك.

[فيمن ارتهن دنانير أو دراهم أو فلوسا أو طعاما وفيمن ارتهن مصحفا]

قلت: هل يجوز في قول مالك إن ارتهن دنانير أو دراهم أو فلوسا؟

قال: قال مالك: إن طبع عليها وإلا فلا.

قلت: أرأيت الحنطة والشعير وكل ما يكال أو يوزن، أيصلح أن يرهن؟

قال: لا بأس أن يرهن عند مالك، ويطبع عليه ويحال بين المرتهن وبين أن يصل إلى منفعته كما يفعل بالدنانير والدراهم، وكذلك سمعته من مالك.

قلت: والحلي يرهن؟

قال: نعم عند مالك.

قلت: أفلا يخاف أن ينتفع بلبسه؟

قال: لا، لأن هذا يدخل فيه إذا الثياب وغيره فلا بأس بهذا.

قلت: فما فرق فيما بين منفعة الحلي في الرهن ومنفعة الطعام والدراهم؟

قال: الطعام والدراهم يأكله وينفق الدراهم ثم يأتي بمثله، والثياب والحلي ليس يأتي بمثله، إنما هو بعينه ليس يأتي بمثله.

قلت: أرأيت المصحف، أيجوز أن يرهن في قول مالك؟

قال: نعم ولا يقرأ فيه.

قلت: فإن لم يكن في أصل الرهن شرط أن يقرأ فيه، فيوسع له رب المصحف أن يقرأ فيه بعد ذلك؟

قال: قال مالك: لا يعجبني ذلك.

قلت: أرأيت إذا كان الرهن من قرض أو بيع؟

قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، وأراه سواء من قرض كان أو من بيع.

[في ارتهان الخمر والخنزير وفيمن ارتهن حلي ذهب أو فضة]

قلت: أرأيت المسلم، أيجوز له أن يرتهن من ذمي خمرا أو خنزيرا؟

قال: لا يجوز ذلك.

قلت: أتحفظه عن مالك؟

قال: لا.

قلت: أرأيت إن ارتهنت خلخالين فضة أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية