شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص153

دار الكتب العلمية

إلى فسادها ولا إلى غير ذلك.

قلت: أرأيت إن أتيت إلى رجل فقلت: أسلفني درهم فلوس ففعل، والفلوس يومئذ مائة فلس بدرهم ثم حالت الفلوس ورخصت حتى صارت مائتا فلس بدرهم قال: إنما يرد ما أخذ ولا يلتفت إلى الزيادة.

قال: وقال مالك: الشرط باطل، وإنما عليه مثل ما أخذ.

[ارتهن رهنا عن غريم فضاع الرهن فقام الغرماء على المرتهن]

فيمن ارتهن رهنا عن غريم فضاع الرهن فقام الغرماء على المرتهن هل يكون الراهن أولى بما عليه من الغرماء قلت: أرأيت لو أني ارتهنت من رجل رهنا مما أغيب عليه في طعام أسلفته إياه، أو في دراهم أسلفتها إياه، أو في ثياب أسلفتها إياه، أو في حيوان أو كان ذلك من شيء بعته منه إلى أجل، فضاع الرهن عندي ولا مال لي غير الدين الذي لي عليه من سلم أو قرض، فقامت الغرماء علي وقال الذي لي عليه الحق: أنا أولى بما له علي، من قبل أن رهني قد ضاع في يديه وأنا حائز لما علي، وأنا أولى بقيمة رهني أستوفيه من هذا الدين الذي له علي، فإن فضل عن ديني شيء كان لكم؟

قال: هو أسوة الغرماء؛ لأنه دين كان له عليه ولم يكن هو رهنا عن شيء دفعه إليه. فأرى أن يرجع بقيمته والغرماء فيما عليه من الدين يتحاصون ويتبعونه بما بقي. ولقد سئل مالك عن الرجل يستلف من الرجل سلفا - مائة دينار - فيبتاع الذي أسلف من الذي استسلف سلعة بمائة دينار، ولم يسم أنها في ثمن سلعته، فيفلس أحدهما.

قال مالك: هو دين له يحاص الغرماء، أيهما أفلس وليس له أن يقول: لي عليه مثله فأنا أحق به، فكذلك مسألتك.

[في المتكفل يأخذ رهنا]

قلت: أرأيت الرجل يتكفل عن الرجل بحق عليه ويأخذ بذلك رهنا من الذي تكفل عنه، أيجوز هذا أم لا في قول مالك؟

قال: نعم، هذا جائز؛ لأنه إنما تكفل بحق.

[الدعوى في الرهن]

قلت: أرأيت إن ارتهنت رهنا قيمته مائتا دينار، فقلت: ارتهنته بمائتي دينار، وقال الراهن: بل رهنتكه بمائة ولك علي مائتا دينار إلا أن مائة منها لم أرهنك بها رهنا؟

قال: القول قول المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن مثل ما قال مالك: إذا ارتهن رهنا بحق له وأنكر الراهن، وقال هو رهن من بأقل من قيمتها، فكذلك إذا أقر له الراهن بما قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية