شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص160

دار الكتب العلمية

[فيمن رهن رجلا سلعة سنة فإذا مضت السنة فهو خارج من الرهن]

قلت: أرأيت رجلا رهن رجلا رهنا جعله هذه السنة رهنا، فإذا مضت السنة خرج من الرهن، أيكون هذا رهنا أم لا؟

قال: لا يعرف هذا من رهون الناس، ولا يكون هذا رهنا.

قلت: أتحفظه عن مالك؟

قال: لا ولا أراه رهنا.

قلت: أرأيت إذا قال الرجل لعبده: أد الغلة إلي، أيكون هذا مأذونا له في التجارة في قول مالك؟

قال: لا يكون مأذونا له بهذا.

[فيمن استعار عبدا ليرهنه فأعتقه السيد وهو في الرهن]

قلت: أرأيت لو استعرت عبدا لأرهنه، فرهنته فأعتقه سيده وهو موسر أيجوز العتق أم لا في قول مالك؟

قال: قال مالك: إذا رهن عبد نفسه ولم يستعره فأعتقه سيده وهو موسر، كان عتقه جائزا. فأرى في مسألتك أن عتق المعير جائز إذا كان موسرا ويقال للمعير: قد أفسدت الرهن على المرتهن فأد الدين وخذ عبدك، إلا أن تكون قيمة العبد أقل من الدين، فلا يكون عليه إلا قيمته؛ لأنها كأنها هو، فإن كان الدين قد حل رجع المعير بما أدى على المستعير، وإن كان الدين لم يحل؛ لم يرجع به المعير على المستعير حتى يحل الدين، فإذا حل الدين رجع عليه بالدين.

[في العبد المأذون له في التجارة يشتري أبا مولاه]

قلت: أرأيت لو أن عبدا مأذونا له في التجارة اشترى أبا مولاه أو ابنه، أيعتق أم لا؟

قال: قال مالك: إذا ملك العبد العبد من لو ملكهم سيده عتقوا على سيده، فإنهم يعتقون في مال العبد.

قلت: فلو أن العبد اشتراه وهو يعلم أنه أبا مولاه أو ابنه، أو هو لا يعلم ذلك، أهو سواء، يعتقون عليه إذا ملكهم العبد أم لا؟ - والبائع يعلم أو لا يعلم - قال: أرى إن باعه البائع - والبائع يعلم أو لا يعلم - فذلك سواء، وينفذ البيع ويعتقون على العبد، وليس على البائع أن يعلمه ذلك ولا يجبره؛ لأنه لو باع رجل رجلا أبا نفسه أو ابنه، لم يكن عليه أن يعلمه، وسواء علم السيد أو لم يعلم، فإنهم يعتقون. فإن كان العبد قد علم بذلك فاشتراه على ذلك وهو يعلم فإن ذلك لا يجوز، وإنما ذلك بمنزلة أن لو أعطاه سيده مالا يشتري له عبدا فاشترى أبا مولاه، فإن ذلك لا يجوز على سيده وليس له أن يتلف مال سيده.

قلت: أرأيت إن دفعت إلى رجل سلعة يبيعها فباعها وأخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية