شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص18

دار الكتب العلمية

[كتاب الشهادات]

[في شهادة الأجير]

في شهادة الأجير

قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت الأجير، هل تجوز شهادته لمن استأجره؟ قال: قال مالك: لا تجوز شهادة من هو في عيال الرجل للرجل.

قال ابن القاسم: إلا أن يكون أجيرا لا يكون في عياله ولا في مؤنته.

قال عبد الرحمن بن القاسم: لا تجوز شهادة الأجير لمن استأجره، إلا أن يكون مبرزا في العدالة. وهذا قول مالك، وإذا كان الأجير في عياله فلا تجوز شهادته، وإن كان ليس في عياله جازت شهادته.

قال سحنون: وإنما رددت شهادته إذا كان في عياله؛ لأنه يجر إليه وجره إليه جر إلى نفسه، ألا ترى أن الأخ إذا كان في عيال أخيه لم تجز شهادته لجره إليه، وجره إليه جر إلى نفسه. فإذا لم يكن في عياله وكان مبرزا في حاله، جازت شهادته له في الأموال والتعديل. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا جار إلى نفسه» أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن ابن سيرين عن شريح أنه قال: لا أجيز شهادة القريب ولا الشريك لشريكه، ولا الأجير لمن استأجره، ولا العبد لسيده، ولا الخصم ولا دافع المغرم.

[في شهادة السؤال]

قال عبد الرحمن بن القاسم: لا تجوز شهادة السؤال وهذا قول مالك، وإنما الذي لا تجوز فيه شهادة السؤال في الشيء الكثير الأموال وما أشبهها، وأما الشيء التافه اليسير فهي جائزة إذا كان عدلا قال ابن وهب: وأخبرني بعض أهل العلم قال: سمعت رجالا من أهل العلم يقولون: لم يكن السلف الذين مضوا يجيزون شهادة القانع.

قال ابن وهب: وكان بعض من مضى لم يكن يجيز شهادة السائل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية