المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص39
دار الكتب العلمية
مالك: لا يحلف لها إلا أن تقيم المرأة شاهدا واحدا.
قلت: أرأيت إن لم يكن لها شاهد أتخليها وإياه في قول مالك؟
قال: نعم.
[في الرجل يدعي على الرجل أنه والده أو ولده أيحلف أم لا]
قلت: أرأيت لو أني ادعيت على رجل أنه والدي أو ولدي فأنكر، أيكون عليه اليمين؟
قال: ما سمعنا من مالك في هذا شيئا، ولا عليه يمين.
[الرجل يدعي نكاحا ولا يقيم شاهدا أتحلف المرأة]
قلت: أرأيت إن ادعى الرجل قبل المرأة النكاح وأنكرت المرأة، أيكون له عليها اليمين، وإن أبت اليمين جعلته زوجها؟ لا إباءها اليمين مما يوجب له النكاح عليها، ولا يكون النكاح إلا ببينة؛ لأن مالكا قال في المرأة تدعي على زوجها أنه قد طلقها، قال: لا أرى أن يحلف إلا أن تأتي بشاهد واحد، فلما أبى مالك أن يحلف الزوج إذا ادعت المرأة قبله طلاقا إلا أن تأتي المرأة بشاهد واحد، فكذلك النكاح عندي إذا ادعى قبلها نكاحا، لم أر له عليها اليمين
قلت: أرأيت إن أقام الزوج على المرأة شاهدا واحدا أنها امرأته وأنكرت المرأة ذلك، أيستحلفها له مالك ويحبسها كما صنع بالزوج في الطلاق؟
قال: لا أحفظه عن مالك، ولا أرى أن تحبس ولا أرى إباءها اليمين وإن أقام الزوج شاهدا واحدا، أنه يوجب له النكاح عليه إلا بشاهدين والله أعلم.
[في العبد يدعي أن مولاه أعتقه ويقيم شاهدا أيحلف له أو لا]
قلت: أرأيت إن ادعى العبد أن مولاه أعتقه، أتحلفه له؟
قال: قال مالك: لا، إلا أن يأتي العبد بشاهد.
قال: ولو جاز هذا للنساء والعبيد، لم يشأ عبد ولا امرأة إلا أوقفت زوجها وأوقف العبد سيده كل يوم فأحلفه.
قال: فقلنا لمالك: فإن شهدت امرأتان في الطلاق، أترى أن يحلف الزوج؟
قال: إن كانتا ممن تجوز شهادتهما عليه، رأيت أن يحلف. يريد بذلك أن لا يكونا من أمهاتها أو بناتها أو أخواتها أو جداتها، أو ممن هن منها بظنة.
قلت: وكذلك هذا في العتق؟
قال: نعم، مثل ما قال لي مالك في الطلاق
قلت: أرأيت لو أن عبدا ادعى أن مولاه كاتبه أو دبره، أيكون على السيد اليمين إذا أنكر؟
قال: لا؛ لأنه لو ادعى العتاقة عند مالك لم يستحلف له السيد، إلا أن يقيم شاهدا، وكذلك الكتابة والتدبير.
#
