شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص40

دار الكتب العلمية

[في الأمة تدعي أنها ولدت من سيدها وينكر السيد أيحلف لها أم لا]

قلت: أرأيت إن قالت أمة لسيدها: قد ولدت منك، وأنكر السيد أتحلفه لها أم لا؟

قال: لا أحلفه لها؛ لأن مالكا لم يحلفه في العتق فكذلك هذه، ولا شيء لها إلا أن تقيم رجلين على إقرار السيد بالوطء، ثم تقيم امرأتين على الولادة، فهذه إذا أقامته صارت له أم ولد، وثبت نسب ولدها إن كان معها ولد، إلا أن يدعي السيد استبراء بعد الوطء فيكون ذلك له.

قلت: فإن أقامت شاهدا واحدا على إقرار السيد بالوطء أو امرأتين؟

قال: رأيت أن يحلف السيد كما يحلف في العتاق.

قلت: فإن أقامت شاهدين على إقرار السيد بالوطء، وأقامت امرأة واحدة على الولادة، أيحلف السيد؟

قال: ما سمعت من مالك في هذا شيئا، وأرى أن يحلف؛ لأنها لو أقامت امرأتين ثبتت الشهادة على الولادة، فهي إذا أقامت امرأة واحدة على الولادة رأيت اليمين على السيد.

[في الرجل يدعي عبدا أنه له ويقيم شاهدا واحدا]

قلت: أرأيت إن ادعيت أن هذا الرجل عبدي، فأردت أن أستحلفه، أيكون لي ذلك؟

قال: ليس لك ذلك.

قلت: فإن أقمت شاهدا واحدا، أحلف مع شاهدي ويكون عبدي في قول مالك؟

قال: نعم، ولم أسمع من مالك فيه شيئا، إلا أن مالكا قد قال في كتبه في الرجل يعتق العبد، فيأتي الرجل بشاهد يشهد له بحق على الرجل الذي أعتقه: أن صاحب الحق يحلف ويثبت حقه، ويرد عتق العبد. فإذا كان هذا عند مالك هكذا، رأيته يسترقه باليمين مع شاهده.

قال سحنون: وقال غيره: إذا كان معروفا بالرق.

[شهدا على رجل أنه أمرهما أن يزوجاه وهو ينكر التزويج ويقر بالوكالة]

قلت: أرأيت لو أن رجلين شهدا على رجل، أنه أمرهما أن يزوجاه فلانة وأنهما قد زوجاه فلانة، وهو يجحد؟

قال: قال مالك: لا تجوز شهادتهما؛ لأنهما خصمان.

قلت: وكذلك إن شهدا أنه أمرهما أن يبتاعا له بيعا، وأنهما قد فعلا والرجل ينكر ذلك؟

قال: نعم، لا تجوز شهادتهما عليه؛ لأنهما خصمان.

قلت: أرأيت إن قال: قد أمرتهما أن يبتاعا لي عبد فلان وإنهما لم يفعلا، وقالا: قد فعلنا، قد ابتعناه لك؟

قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، والقول قولهما أنهما قد ابتاعا له العبد؛ لأنه قد أقر أنه أمرهما بذلك، فالقول قولهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية