المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص52
دار الكتب العلمية
الدار وإن لم تثبت يعني المواريث لم يسأل الذي الدار في يديه عن شيء.
قلت: أرأيت إن أتى الذي في يديه الدار ببينة، يشهدون أنهم سمعوا أن هذا الرجل الذي في يديه الدار أنه اشترى هذه الدار، أو اشتراها جده أو اشتراها والده، إلا أنهم قالوا سمعنا أنه اشتراها ولكنا لم نسمع بالذي اشتراها منه من هو؟ .
قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، ولا أرى ذلك حتى يشهدوا على سماع صحة أنه اشتراها من فلان أبي هذا المدعي أو جده.
[في إيقاف المدعى عليه في الأرض عن العمل فيها]
قلت: أرأيت لو أن دارا في يدي ورثتها عن أبي فأقام ابن عمي البينة أنها دار جده وطلب مورثه؟
قال: هذا من وجه الحيازة التي أخبرتك.
قال: وسمعت مالكا واختصم إليه في أرض احتفر رجل فيها عينا، فادعى فيها رجل دعوى، فاختصموا إلى صاحب المياه فأوقفهم حتى يرتفعوا إلى المدينة، فأتى صاحب العين الذي كان عملها فشكا ذلك إلى مالك، فقال مالك: قد أحسن حين أوقفها وأراه قد أصاب.
قال: فقال له صاحب تلك الأرض: اترك عمالي يعملون، فإن استحق الأرض فليهدم عملي. فقال مالك: لا أرى ذلك، وأرى أن توقف، فإن استحق حقه وإلا بنيت.
قلت: وهل يكون هذا بغير بينة وبغير شيء توقف هذه الأرض؟
قال: لا توقف إلا أن يكون لدعوى هذا المدعي وجه.
[ادعى دارا في يد رجل وأقام بينة غير قاطعة فأراد المدعى عليه أن يبيع أو يهب]
قلت: أرأيت رجلا ادعى دارا في يد رجل فأنشب الخصومة فيما بينه وبينه وأقام البينة، إلا أن بينته لم تقطع بعد. فأراد الذي في يديه أن يبيع الدار أو يهبها، أيمنع من ذلك في قول مالك للذي أوقع صاحبه عليه من البينة وللذي أنشب من الخصومة؟
قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، إلا أن له أن يبيع ويصنع بها ما شاء ما لم يقض بها؛ لأن بيعه ليس مما يبطل حجة هذا، ولا تبطل بينته التي أوقع. فهذا رد المسألة الأولى في الوقف. وقال غيره: ليس له أن يبيع؛ لأن البيع غرر وخطر.
[في الرجل تقوم له البينة على متاعه أيحلف أنه ما باع ولا وهب]
قلت: أرأيت لو أني ادعيت عبدا في يدي رجل، فأقمت عليه البينة أنه عبدي، أيحلفني القاضي بالله أني ما بعت ولا وهبت، ولا خرج من يدي بوجه من الوجوه مما
#
