شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص53

دار الكتب العلمية

يخرج به العبد من ملك السيد؟

قال: نعم، كذلك قال لي مالك: قلت: أرأيت كل شيء ادعيته في يد رجل، عبدا أو أمة أو حيوانا أو عرضا من العروض أو ناضا أو طعاما أو غير ذلك، فأقمت البينة أنه لي، أكان مالك يأمر القاضي أن يحلفه مع بينته بالله الذي لا إله إلا هو، ما خرج هذا الشيء من يديه ببيع ولا هبة ولا بوجه مما يسقط ملكه عنه؟

قال: سمعت مالكا غير مرة يقول في الذي يدعي العبد أو الأمة أو الدابة أو الثوب أنها سرقت منه ويقيم عليها البينة: أنها شيء لا يعلمه باع ولا وهب.

قال مالك: فإذا شهدوا بهذا استوجب ما ادعى.

قال: فقيل لمالك: فلو أن شهودا شهدوا على البتات أنه ما باع ولا وهب؟

قال مالك: هؤلاء شهدوا على ما لا يعلمون، فهذه الشهادة الغموس.

قال: وأراهم قد شهدوا بباطل.

قال مالك: وأرى أن يحلف الإمام الذي شهدوا له بالله الذي لا إله إلا هو ما باع ولا وهب ولا أخرجه من يديه بشيء مما يخرج به من ملكه، فأرى كل ما سألت عنه مثل هذا.

قلت: أرأيت الرجل يعرف دابته عند رجل، أيلزم الذي اعترفها أن يأتي ببينة يشهدون أنها دابته لا يعلمون أنه باع ولا وهب؟

قال: نعم، كذلك قال مالك.

قال مالك: ولا يلزمه أن يأتي ببينة يشهدون على البتة أنه ما باع ولا وهب قال مالك: فإن شهدت البينة على البتة فأراهم شهود زور.

قال مالك: ويحلف رب الدابة إذا قضي له بها بالله الذي لا إله إلا هو ما باع ولا وهب، ولا أخرجها من يده بوجه من الوجوه يحلف على البتة.

قلت: فإن قال: أعرتها أو استودعتها، أيكون هذا خروجا من ملكه؟

قال: لا يكون هذا خروجا من ملكه، ويأخذ دابته.

قلت: أرأيت إن أقام شاهدا واحدا في هذا، أيحلف مع شاهده ويستحق دابته؟

قال: نعم.

[في الرجل يقضي له القاضي القضية هل يأخذ منه كفيلا]

قلت: أرأيت إن أقمت البينة أن هذه الدار دار أبي أو جدي، أو أن هذا المتاع متاع أبي، مات وتركه ميراثا لا وارث له غيري، فقضى لي به القاضي، هل كان مالك يأمر القاضي أن يأخذ مني كفيلا إذا أراد أن يدفع إلي ذلك الشيء في قول مالك؟

قال: إن الكفيل الذي يأخذه القاضي في هذا، إنما هو جور وتعد، وليس عليهم إذا استحقوا حقوقهم أن يأتوا بكفلاء قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم، بل يعطون حقوقهم بغير كفالة.

[في الاستحلاف على البتات]

قلت: أرأيت لو أني بعت من رجل سلعة فاقتضيت الثمن وجحدته الاقتضاء فادعيت قبله الثمن وأردت أن أستحلفه على أنه لم يشتر مني سلعة كذا وكذا بكذا وكذا، وقال: أنا أحلف لك أنه لا حق لك علي؟

قال: سألت مالكا عنها فقال: لا تقبل منه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية