شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص54

دار الكتب العلمية

اليمين حتى يبين أنه ما اشترى منه سلعة كذا وكذا بكذا وكذا؛ لأن هذا يريد أن يورك، فلا أرى ذلك له.

قلت: ما معنى قولك يريد أن يورك قال: الإلغاز فيما نوى

[الشريكين يكون لهما الدين على الرجل فيجحده]

قلت: أرأيت لو أن متفاوضين، ادعى أحدهما قبل رجل دينا من شركتهما، فجحده الرجل ذلك فأراد أحد المتفاوضين أن يستحلفه فقال الرجل المستحلف: أنا أحلف لك على حصتك ولا أحلف لك على حصة صاحبك؟

قال: أرى أن يحلف على حصته وحصة صاحبه؛ لأنه في حصة صاحبه موكل بالقبض، مفوض إليه أن يشتري ويبيع ويقبض الثمن في حصة صاحبه.

قلت: فإن حلف لهذا، ثم أتى صاحبه فأراد أن يستحلفه أيضا على حصته أيكون ذلك له أم لا؟

قال: لا يكون ذلك له؛ لأنه قد حلف لشريكه، فلا يكون للوالي أن يستحلفه.

قلت: وكذلك لو وكلت وكيلا بقبض ما لي على فلان، فجحد فلان المال، فقدمه وحلف له، ثم لقيته بعد ذلك، لم يكن لي أن أستحلفه؛ لأن وكيلي قد استحلفه؟

قال: نعم.

[استحلاف مدعي الحق إذا ادعي قبله القضاء]

قلت: أرأيت إن أقام رجل شاهدين على حق له، فقال المشهود عليه: أحلفه لي مع شاهديه؟

قال: قال مالك: لا يحلف، وليس عليه يمين إذا أقام شاهدين إلا أن يدعي أنه قضاه فيما بينه وبينه فأرى أن يحلف الطالب على ذلك، فإن نكل حلف المطلوب وبرئ.

[في استحلاف المدعى عليه]

قلت: أرأيت القاضي، كيف يحلف المدعى عليه؟ أيحلفه بالله الذي لا إله إلا هو أم يزيد على هذا: الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية؟

قال: قال مالك: يستحلف بالله الذي لا إله إلا هو ولا يزيد على ذلك، كذلك قال مالك. ابن مهدي عن سلام بن سلمان عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عباس قال: «جاء خصمان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فادعى أحدهما على الآخر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمدعي: أقم بينتك على حقك. فقال ليست لي بينة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للآخر: احلف بالله الذي لا إله إلا هو، ما له عندك شيء فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء» .

قلت: فأين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية