المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص56
دار الكتب العلمية
يحلفن؟
قال: أما كل شيء له بال، فإنهن يخرجن فيه إلى المساجد. فإن كانت امرأة تخرج بالنهار أخرجت بالنهار فأحلفت في المسجد، وإن كانت ممن لا تخرج أخرجت ليلا فأحلفت فيه. قال: وإن كان الحق إنما هو شيء يسير لا بال له، أحلفت في بيتها إذا كانت ممن لا تخرج، أرسل القاضي إليها من يستحلفها لصاحب الحق. فأما ما سألت عنه من المكاتب والمدبر وأمهات الأولاد، فسنتهن سنة الأحرار.
قال: إلا أني أرى أن أمهات الأولاد بمنزلة الحرائر، منهن من تخرج ومنهن من لا تخرج.
قلت: هل يجزئ في هذه المرأة التي تستحلف في بيتها رسول واحد من القاضي يستحلفها؟
قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا، وأرى أن يجزئ.
[في استحلاف الصبيان]
قلت: أرأيت الصبيان، هل عليهم يمين في شيء من الأشياء يحلفوا إذا ادعي عليهم، أو يحلفون إذا كان لهم شاهد في قول مالك؟
قال: قال مالك: لا يحلف الصبيان في شيء من الأشياء حتى يبلغوا.
[استحلاف الورثة على ذكر حق أبيهم إذا ادعى الغريم أنه قد قضى الميت]
قال: وقال مالك: في الرجل يهلك ويترك أولادا صغارا فيوجد للميت ذكر حق فيه شهود فيدعي الذي عليه الحق أنه قد قضى الميت حقه؟
قال مالك: لا ينفعه ذلك.
قال: قلنا لمالك: أفتحلف الورثة؟ قال: قال مالك: إن كان فيهم من قد بلغ ممن يظن أنه قد علم بالقضاء، أحلف وإلا، فلا يمين عليهم.
قلت: فإن نكل هذا الذي يظن أنه قد علم بالقضاء عن اليمين، أيسقط الدين كله، في قول مالك؟
قال: لا يسقط الدين كله ولكن يسقط من الدين قدر حقه أن لو حلف عن الذي عليه الحق.
[استحلاف اليهود والنصارى والمجوس]
في استحلاف اليهود والنصارى والمجوس قلت: هل ذكر لكم مالك، أن النصراني أو النصرانية يحلفان في شيء من أيمانهما في دعوهما، وإذا ادعي عليهم أو في لعانهم، أنهم يحلفون بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى؟
قال: سمعته يقول: لا يحلفون إلا بالله فقط.
قلت: واليهود، هل سمعته يقول يحلفون بالله الذي أنزل التوراة على موسى؟
قال: اليهود والنصارى عند مالك سواء.
قلت: فهل يحلف المجوس في بيت نارهم؟
قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يحلفوا بالله حيث يعظمون.
قلت: أين يحلف النصارى واليهود؟
قال: قال مالك: في كنائسهم حيث يعظمون. وقال مالك: لا يحلفون إلا بالله.
ابن وهب عن
#
