المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص57
دار الكتب العلمية
ابن لهيعة عن عطاء بن دينار، أن عمر بن عبد العزيز نهى أن يستحلف النصارى بغير الله.
قال ابن وهب: وأخبرني بعض أهل العلم عن رجال من أهل العلم بذلك. ابن مهدي عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن الشعبي أن أبا موسى الأشعري، أحلف يهوديا بالله. قال الشعبي: لو أدخله الكنيسة لغلظ عليه.
سفيان الثوري عن أيوب عن محمد بن سيرين أن كعب بن سوار، كان يحلف بالله وكان يضع على رأسه الإنجيل في المذبح.
قال سحنون: وإن كنا لا نقول وضع الإنجيل على رأسه في المذبح، ولكنه نزع من يزعم أنه لا يحلف إلا في أعظم مواضعهم.
ابن مهدي عن سفيان الثوري عن جابر عن الشعبي عن مسروق، أنه كان يحلف أهل الكتاب بالله، ويقول أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] سورة المائدة وأنزل الله {ألا تشركوا به شيئا} [الأنعام: 151] سورة الأنعام ابن مهدي عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن شريح، أنه خاصم إليه رجلا من أهل الكتاب، فحلفه بالله حيث يكره.
[في تعديل الشهود]
قلت: هل كان مالك يقول: لا يقضي القاضي بشهادة الشهود حتى يسأل عنهم في السر؟
قال: نعم.
قلت: فهل يقبل تزكية واحد؟
قال: قال مالك: لا يقبل في التزكية أقل من رجلين.
قال: وقال مالك: ومن الناس من لا يسأل عنهم، وما تطلب منهم التزكية لعدالتهم عند القاضي.
قلت: ويزكى الشاهد وهو غائب عن القاضي؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت إن زكوا في السر أو العلانية، أيكتفى بذلك عند مالك؟
قال: نعم، إذا زكاه رجلان أجزأه.
[في تجريح الشاهد]
قلت: أرأيت الشاهد، بم يجرح في قول مالك؟
قال: يجرح إن أقاموا عليه البينة أنه شارب خمر أو آكل ربا أو صاحب قيان أو كذاب في غير شيء واحد ونحو هذا، ولا يجرحه إلا اثنان عدلان.
ابن وهب قال يونس: وسألت ربيعة عن صفة الذي لا تجوز شهادته؟ فقال ربيعة: ترد شهادة الخصم الذي يجر إلى نفسه، والظنين والمغموص عليه في خلائقه وشكله ومخالفته أمر العدول في سيرته، وإن لم يوقف على عمل يظهر به فساده وترد شهادة العدو الذي لا يؤمن على ما شهد به في كل أمر لا يبقى فيه عليه.
[في شهادة الزور]
قلت: أرأيت القاضي إذا أخذ شاهد زور كيف يصنع فيه وما يصنع به؟
قال:
#
