شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص59

دار الكتب العلمية

[كتاب المديان]

[في حبس المديان]

في حبس المديان

قال سحنون: قلت: لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت القاضي هل يحبس في الدين في قول مالك بن أنس؟

قال: قال مالك: لا يحبس الحر ولا العبد في الدين ولكن يستبرئ أمره، فإن اتهم أنه خبأ مالا أو غيبه، حبسه. وإن لم يجد له شيئا ولم يخبئ شيئا لم يحبسه وخلى سبيله، فإن الله تبارك وتعالى يقول: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة: 280] البقرة إلا أن يحبسه قدر ما يتلوم من اختباره ومعرفة ماله، وعليه أن يأخذ عليه حميلا.

قلت: فإن عرفت له أموال قد غيبها أيحبسه السلطان أم لا؟

قال: نعم يحبسه أبدا حتى يأتي بماله ذلك.

قلت: أرأيت الدين هل يحبس فيه مالك؟

قال: قال مالك بن أنس: إذا تبين للقاضي الإلداد من الغريم حبسه.

قلت: ما قول مالك في الإلداد؟

قال: قال مالك: إذا كان له مال فاتهمه السلطان أن يكون غيبه قال مالك: أو مثل هؤلاء التجار الذين يأخذون أموال الناس فيقعدون عليها، فيقولون: قد ذهبت منا ولا نعرف ذلك إلا بقولهم وهم في مواضعهم لا يعلم أنه سرق مالهم ولا احترق بيتهم، أو مصيبة دخلت عليهم ولكنهم يقعدون على أموال الناس. فإن هؤلاء يحبسون حتى يوفوا الناس حقوقهم.

قلت: هل لحبس هؤلاء حد عند مالك؟

قال: لا، ليس لحبس هؤلاء حد عند مالك، ولكنه يحبسهم أبدا حتى يوفوا الناس حقوقهم، أو يتبين للقاضي أنه لا مال لهم. فإذا تبين له أنهم لا مال لهم أخرجهم ولم يحبسهم.

قلت: فإذا أخرجهم من بعد ما تبين للقاضي إفلاسهم، أيكون للطالب أن يلزمهم ويمنعهم من الخروج يبتغون من فضل الله، ولا يفارقهم أو يوكل من يلزمهم في قول مالك؟

قال: ليس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية