المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص65
دار الكتب العلمية
شارك صاحبه فيما أخذ، فكان له نصفه بنصف حقه، واتبعا جميعا الغريم بما بقي لهما وهو نصف جميع الحق فاقتسماه إذا اقتضياه، والذي صالح على خمسة دنانير، أن صاحبه يرجع عليه فيأخذ منه دينارين ونصفا ويتبعان الغريم جميعا، ثم يتبعه المصالح عن عشرته بخمسة بدينارين ونصف الذي أخذ منه شريكه، ويتبع الشريك الذي لم يصالح بسبعة دنانير ونصف.
[مات وبينه وبين رجل خلطة فادعى بعض ورثته أن له على الخليط دينا]
قلت: أرأيت لو أن رجلا هلك، وقد كانت بينه وبين رجل خلطة، فادعى ولد الهالك أن لأبيهم على هذا الرجل الذي كانت فيما بينه وبين أبيهم خلطة دينا، فأقر أو أنكر، فصالحه أحدهم على حقه، فدفع إليه دنانير أو دراهم، أو دفع إلى أحدهم عرضا من العروض على إنكار من الذي يدعي قبله أو على إقرار، أيكون لإخوته أن يدخلوا معه في الذي أخذ من هذا الرجل؟
قال: قال لي مالك: كل ذكر حق كان لقوم بكتاب واحد فاقتضى بعضهم دون بعض، فإن شركاءهم يدخلون معهم فيما اقتضوا، وإن كان كتب كل إنسان منهم ذكر حقه على حدة، وإن كانت صفقة واحدة، فإن من اقتضى من حقه شيئا لا يدخل معه الآخرون بشيء.
قال: وقال مالك: وإن كان لقوم ذكر حق واحد على رجل وهو غائب فأراد بعضهم أن يخرج إليه في حقه وأبى الآخرون.
قال: يعرض الذي أراد الخروج على الذي أبى وأقام الخروج، فإن وكل معه وكيلا أو خرج كان شريكا فيما اقتضى وإن أبى أشهد عليه وخرج وكان ما اقتضى له دون شريكه، فهذا يدلك على مسألتك التي سألت عنها.
قلت: فإن كان لي ولصاحبي دين على رجل في ذكر حق واحد، فأخذت أنا بذكر حقي عرضا من العروض، أيكون لشريكي أن يدخل معي في هذا العرض والدين إنما كان دراهم؟
قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، إلا أني أرى ذلك له إن أراد.
[في المريض يؤخر غرماءه في مرضه]
قلت: أرأيت لو أن رجلا مريضا كان ماله كله دينا على رجل فأوصى المريض أن يؤخر ذلك الدين عنه إلى أجل سماه، فمات. فقالت الورثة: لا نجيز إلا الثلث فإنا نؤخر الثلث عنك إلى ذلك الأجل وأما الثلثان فعجله لنا. وقال الموصى له بالتأخير: أخروني بجميع المال أو أبرئوا إلي بجميع ثلث المال؟
قال: إن لم يفعلوا ويؤخروه بجميع
#
