المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص64
دار الكتب العلمية
لا في قول مالك؟
قال: ذلك جائز قلت: أرأيت إن توى ما على الغريم من حصة الذي أخره وقد اقتضاه صاحبه، أيكون له فيما اقتضاه صاحبه شيء في قول مالك أو لا؟
قال: لا.
[في الدين يكون للرجلين فيقبض أحدهما حصته بإذن شريكه أو بغير إذنه]
قلت: أرأيت لو أن دينا لي ولرجل على رجل بإفريقية فخرجت في اقتضاء نصيبي وأقام شريكي أيكون لشريكي أن يتبعني بشيء في قول مالك؟
قال: نعم، وإنما لا يكون له فيما اقتضيت أنت شيء، إذا كنت قد عرضت عليه الخروج فأبى.
[القضاء في الدين]
قلت: أرأيت لو أن والدنا هلك وعليه دين مائة دينار، فعزلنا المائة دينار من ميراثه واقتسمنا ما بقي فضاعت المائة ممن ضياعها؟
قال: ضياعها عليكم والدين بحاله.
قلت: أسمعته من مالك؟
قال: هذا رأيي.
قال: وإن كان السلطان قبضها للغائب وقسم ما بقي من ميراث الميت فضاعت فهي في مال الغريم وهو قول مالك.
[لهما دين فباع أحدهما نصيبه من المديان فأراد شريكه أن يتبعه نصيبه]
قلت: أرأيت لو أن دينا لي ولرجل آخر بكتاب واحد على رجل، بعت نصيبي من ذلك الدين من الذي عليه الدين بعرض أيكون لشريكي أن يتبعني بشيء أم لا؟ قال: نعم، أرى أن يرجع عليك فيأخذ نصف ما بعت به، فإذا استوفى حقه رجعت فأخذت منه مقدار ما أخذ منك ومضى الصلح عليك. وذلك أنه يأخذ منه مما اقتضى نصف قيمة العرض، الذي أخذ منه يوم أخذ ذلك من الذي عليه الدين وإنما ذلك عندي بمنزلة ما لو أن أحد الشريكين اقتضى خمسة وكان حقها عشرين دينارا لكل واحد عشرة، فاقتضى أحدهما خمسة وترك خمسة، فإنه يأخذ الشريك الذي لم يدع شيئا من الذي أخذ الخمسة دينارين ونصفا، ثم إذا اقتضى صاحبه العشرة رجع عليه بالدينارين ونصف فأخذهما منه. ولو كان إذا أخذ منه نصف ما اقتضى وجب له بذلك نصف حق صاحبه الذي بقي لكان إذا اقتضى صاحبه العشرة أخذ منه خمسة، وإنما دفع إليه دينارين ونصفا، فهذا لا يستقيم.
قال سحنون: وقد قيل: إنه إذا أخذ أحد الغريمين في نصيبه عرضا، أن الشريك بالخيار إن شاء جوز له ما أخذ واتبع الغريم بجميع حقه، وإن شاء
#
