شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص88

دار الكتب العلمية

[كتاب المأذون له في التجارة]

[في المأذون له في التجارة]

في المأذون له في التجارة.

قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت إن أذنت لعبدي في نوع من أنواع التجارة، أيكون له أن يتجر في غير ذلك النوع؟

قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا، إلا أنه إذا خلى بينه وبين الشراء والبيع، فهذا يلزمه ما داين الناس به من جميع أنواع التجارات في ذمته، وهذا يتجر فيما شاء؛ لأنه قد أقعده للناس، فما يدري الناس لأي أنواع التجارة أقعده فيلزمه ما داين الناس به من جميع أنواع التجارة في ذمته.

قلت: أرأيت إن أقعده قصارا وأمره أن يعمل القصارة، أيكون مأذونا له في التجارة في جميع التجارات؟

قال: ليس بمأذون له ولا يشبه هذا البزاز؛ لأن هذا عامل بيديه وقد عرف الناس حال هذا، وإن هذا لم يأمر الناس بمداينته.

[في العبد المأذون له يبيع بالدين]

قلت: أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا باع سلعة ثم أخر بالثمن، أيجوز ذلك أم لا؟

قال: قال مالك في الرجل يكون ببعض البلد، أن يجهز إلى عبده إلى بلد آخر فيبيع العبد، قال مالك: إذا باع فوضع من الثمن عن المشتري إن لهذا وجوها، فأما العبد المفوض إليه الذي يريد بذلك استئلاف الناس إليه في تجارته، سئل ما تصنعون فيخفف عنهم أو لا يربحون فيربحهم يريد بذلك استئلاف الناس إليه، إن ذلك جائز. وأما ما كان على غير هذا ولا يعرف به وجه، فإن ذلك لا يجوز.

قال مالك: وكذلك الوكيل.

قال: فقيل لمالك: فالرجل يوكل الرجل يبيع بعيره في السوق أو جاريته فيجب البيع، ثم يسألوه الوضيعة فيضع؟

قال مالك: ليس ذلك له، ولم يره مثل ما وصفت لك. فالعبد المأذون له الذي سألت عنه إذا صنع ما يصنع التجار فإن ذلك جائز عندي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية