شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص94

دار الكتب العلمية

يلحقه ذلك، ويكون ذلك في ذمة السيد وفي ذمة العبد أيضا، ويباع العبد إن لم يوف السيد عن العبد غرماء العبد.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم.

[في الرجل يستتجر عبده النصراني]

قلت: أرأيت العبد النصراني، أيجوز لسيده أن يأذن له في التجارة؟

قال: قال مالك: لا أرى للمسلم أن يستتجر عبده النصراني، ولا يأمر ببيع شيء لقول الله: {وأخذهم الربا وقد نهوا عنه} [النساء: 161] سورة النساء: آية

[في العبد بين الرجلين يأذن له أحدهما في التجارة]

قلت: أرأيت عبدا بيني وبين شريكي، أذنت له في التجارة دون شريكي؟

قال: لا يجوز أن يأذن له أحدهما في التجارة دون صاحبه. قلت: أرأيت العبد بين الرجلين، هل يجوز لأحدهما أن يأذن له في التجارة أم لا؟

قال: لا يجوز ذلك؛ لأن مالكا قال في العبد يكون بين الرجلين له مال فأراد أحدهما أن يقاسم صاحبه مال العبد ويأبى الآخر. قال: ليس له أن يقاسمه إلا أن يرضى شريكه بذلك؛ لأن ذلك يكسر ثمن العبد؛ لأن صاحبه يقول: أنا أريد أن أترك مال العبد في يد العبد يتجر به ولا آخذه منه؛ لأني إذا أخذته منه كان كسرا لثمنه، فكان ذلك قولا وحجة.

قلت: فإن أنت منعت هذا من القسم، أتجبرهما على البيع أم لا؟

قال: إذا تداعيا إلى البيع، أو دعا أحدهما إلى البيع، أجبر على البيع إلا أن يتقاوماه فيما بينهما.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم، هذا قول مالك.

[الدعوى في مال العبد المأذون له في التجارة]

قلت: أرأيت إن قال عبدي المأذون له في التجارة - لمال في يديه -: هذا مالي، وقال السيد: بل هو مالي، وعلى العبد دين يحيط بماله؟

قال: القول قول العبد في رأيي.

قلت: فإن كان محجورا عليه؟

قال: القول قول السيد، لأني سمعت مالكا يقول في عبد كان معه ثوب، فقال: فلان استودعني إياه وقال: السيد بل الثوب ثوبي، قال مالك: القول قول السيد، إلا أن يقيم الذي أقر له العبد البينة أن الثوب ثوبه.

[في المأذون له في التجارة يحجر عليه سيده]

قلت: هل سمعت مالكا يقول في الحجر، كيف يحجر السيد على عبده المأذون له في التجارة؟ قال: بلغني عن مالك أنه قال في الرجل يريد أن يحجر على وليه، قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية