المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص95
دار الكتب العلمية
قال مالك: لا يحجر على وليه إلا عند السلطان، فيكون السلطان هو الذي يوقفه للناس ويسمع به في مجلسه ويشهد على ذلك، فمن باعه أو ابتاع منه بعد ذلك فهو مردود. ابن وهب: قال مالك: في عبد لرجل إذا كان قد أذن له في التجارة، ثم أراد أن يحجر عليه دون السلطان، قال: لا، حتى يكون السلطان هو الذي يوقفه للناس.
قال مالك: ومن ذلك أن يأمر به السلطان فيطاف به حتى يعلم ذلك منه.
قلت: أرأيت العبد المحجور عليه، أيجوز له أن يبيع شيئا من ماله بغير إذن سيده؟
قال: لا، قلت: أرأيت إن آجر عبده هذا المحجور عليه أيجوز؟
قال: لا يجوز للمحجور عليه أن يؤاجر عبده ولا أن يبيع شيئا من ماله قلت: وهذا قول مالك؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا لحقه دين يغترق ماله، أللسيد أن يحجر عليه في قول مالك ويمنعه من التجارة؟
قال: نعم، للسيد أن يمنعه ودينه في ماله، وليس للسيد في ماله شيء إلا أن يفضل عن دينه شيء، أو يكون السيد داينه فيكون أسوة الغرماء.
قلت: فهل للغرماء أن يحجروا عليه والسيد لم يحجر عليه؟
قال: إنما لهم أن يقوموا عليه فيفلسوه، وليس لهم أن يحجروا عليه، وهو بمنزلة الحر في هذا وهو رأيي.
#
