شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص99

دار الكتب العلمية

[في رجل له ألف درهم على رجل فيقول له رجل آخر أنا لك حميل بها ثم ينكره]

قلت: أرأيت لو أن رجلا قال: لي على فلان ألف درهم، قال له رجل: أنا لك بها كفيل، فجاء فلان فأنكر أن يكون عليه شيء.

قال: لا شيء على الكفيل إلا أن يقيم البينة على حقه؛ لأن الذي عليه الحق قد جحده.

قلت: تحفظه عن مالك؟ .

قال: لا

[تحمل الرجل بحق عن صبي فدفعه هل يرجع على الصبي]

قلت: أرأيت الصبي يدعي رجل قبله حقا، فيتكفل به رجل فيقضي بذلك الحق على الصبي فأخذه الطالب من الكفيل، أيكون للحميل أن يرجع بذلك على الصبي أم لا في قول مالك؟

قال: يرجع به في مال الصبي؛ لأن مالكا قال: لو أن رجلا أدى عن رجل دينا كان عليه بغير أمره، أن له أن يرجع بذلك على الذي كان عليه المال. فهذا يدلك على أصل قول مالك في هذا الوجه كله إذا كان ذلك حقا.

قلت: أرأيت لو أن صبيا أفسد متاعا لرجل، فألزمه بقيمة ذلك المتاع فأدى عنه رجل بغير أمر الصبي وبغير أمر الولي، فأراد أن يتبع بذلك الصبي، أيكون ذلك له أم لا؟

قال: نعم، يلزمه ذلك في رأيي، لأن مالكا قال: ما أفسد الصبي أو كسر أو اختلس فهو ضامن عليه.

[القضاء والدعوى في الكفالة]

قلت: أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم من قبل كفالة، وألفا من قبل قرض، فدفع إلي ألف درهم فقال: الألف التي دفعتها إليك من قبل القرض وقال الآخر: بل هي من الكفالة؟

قال: قال مالك: يقسم بينهما، فيكون نصفها من الكفالة ونصفها من القرض وقال غيره: القول فيها قول المقتضي مع يمينه؛ لأنه مدعى عليه وقد ائتمنه حين دفع إليه، وقد كان قادرا على أن يتوثق مما دفع ويتبرأ مما عليه. وكذلك الورثة أيضا، لا قول لورثة الذي قضى مع المقتضي إلا مثل الذي كان للذي ورثهم. قلت: لابن القاسم: أرأيت إن مات الدافع فاختلف ورثته والمدفوع إليه المال؟ فقال: ورثته عندي بمنزلته، يقسم المال بين القرض والكفالة، ولم أسمع من مالك في الورثة شيئا.

[في أخذ الحميل بالحق والمتحمل به مليء غائب أو حاضر]

قلت: أرأيت إن تحملت برجل أو مال على رجل، أيكون للذي له الدين أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية