المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص118
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
لكل سريع: هو يبرد، وقيل لجناحي الطائر:
بريداه، اعتبارا بأن ذلك منه يجري مجرى البريد من الناس في كونه متصرفا في طريقه، وذلك فرع على فرع حسب ما يبين في أصول الاشتقاق.
برز
البراز: الفضاء، وبرز: حصل في براز، وذلك إما أن يظهر بذاته نحو: وترى الأرض بارزة
[الكهف/ 47] تنبيها أنه تبطل فيها الأبنية وسكانها، ومنه: المبارزة للقتال، وهي الظهور من الصف، قال تعالى: لبرز الذين كتب عليهم القتل [آل عمران/ 154] ، وقال عز وجل: ولما برزوا لجالوت وجنوده [البقرة/ 250] ، وإما أن يظهر بفضله، وهو أن يسبق في فعل محمود، وإما أن ينكشف عنه ما كان مستورا منه، ومنه قوله تعالى: وبرزوا لله الواحد القهار [إبراهيم/ 48] ، وقال تعالى:
يوم هم بارزون [غافر/ 16] ، وقوله: عز وجل: وبرزت الجحيم للغاوين
[الشعراء/ 91] تنبيها أنهم يعرضون عليها، ويقال: تبرز فلان، كناية عن التغوط «1» . وامرأة برزة «2» ، عفيفة، لأن رفعتها بالعفة، لا أن اللفظة اقتضت ذلك.
برزخ
البرزخ: الحاجز والحد بين الشيئين، وقيل:
أصله برزه فعرب، وقوله تعالى: بينهما برزخ لا يبغيان [الرحمن/ 20] ، والبرزخ في القيامة: الحائل بين الإنسان وبين بلوغ المنازل الرفيعة في الآخرة، وذلك إشارة إلى العقبة المذكورة في قوله عز وجل: فلا اقتحم العقبة [البلد/ 11] ، قال تعالى: ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون [المؤمنون/ 100] ، وتلك العقبة موانع من أحوال لا يصل إليها إلا الصالحون. وقيل: البرزخ ما بين الموت إلى القيامة.
برص
البرص معروف، وقيل للقمر: أبرص، للنكتة التي عليه، وسام أبرص «3» ، سمي بذلك تشبيها بالبرص، والبريص: الذي يلمع لمعان الأبرص، ويقارب البصيص «4» ، بص يبص: إذا
برق
برق
البرق: لمعان السحاب، قال تعالى: فيه ظلمات ورعد وبرق [البقرة/ 19] . يقال:
