المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص119
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
برق وأبرق «1» ، وبرق يقال في كل ما يلمع، نحو: سيف بارق، وبرق وبرق يقال في العين إذا اضطربت وجالت من خوف قال عز وجل: فإذا برق البصر [القيامة/ 7] ، وقرئ: (برق) «2» ، وتصور منه تارة اختلاف اللون فقيل البرقة للأرض ذات حجارة مختلفة الألوان، والأبرق:
الجبل فيه سواد وبياض، وسموا العين برقاء لذلك، وناقة بروق: تلمع بذنبها، والبروقة:
شجرة تخضر إذا رأت السحاب، وهي التي يقال فيها: أشكر من بروقة «3» . وبرق طعامه بزيت:
إذا جعل فيه قليلا يلمع منه، والبارقة والأبيرق:
السيف، للمعانه، والبراق، قيل: هو دابة ركبها النبي صلى الله عليه وسلم لما عرج به، والله أعلم بكيفيته، والإبريق معروف، وتصور من البرق ما يظهر من تجويفه، وقيل: برق فلان ورعد، وأبرق وأرعد:
إذا تهدد.
برك
أصل البرك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبرك البعير: ألقى بركه، واعت
بر م
نه معنى اللزوم، فقيل: ابتركوا في الحرب، أي: ثبتوا ولازموا موضع الحرب، وبراكاء الحرب وبروكاؤها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابتركت الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمي محبس الماء بركة، والبركة: ثبوت الخير الإلهي في الشيء.
قال تعالى: لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض [الأعراف/ 96] ، وسمي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.
والمبارك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك:
وهذا ذكر مبارك أنزلناه [الأنبياء/ 50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال:
كتاب أنزلناه إليك مبارك [الأنعام/ 155] ، وقوله تعالى: وجعلني مباركا [مريم/ 31] أي: موضع الخيرات الإلهية، وقوله تعالى:
إنا أنزلناه في ليلة مباركة [الدخان/ 3] ، رب أنزلني منزلا مباركا [المؤمنون/ 29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى:
ونزلنا من السماء ماء مباركا [ق/ 9] فبركة ماء السماء هي ما نبه عليه بقوله: ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه [الزمر/ 21] ، وبقوله تعالى: وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض [المؤمنون/ 18] ، ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا
