شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص121

تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت

بره

البرهان: بيان للحجة، وهو فعلان مثل:

الرجحان والثنيان، وقال بعضهم: هو مصدر بره يبره: إذا ابيض، ورجل أبره وامرأة برهاء، وقوم بره، وبرهرهة «1» : شابة بيضاء.

والبرهة: مدة من الزمان، فالبرهان أوكد الأدلة، وهو الذي يقتضي الصدق أبدا لا محالة، وذلك أن الأدلة خمسة أضرب:

- دلالة تقتضي الصدق أبدا.

- ودلالة تقتضي الكذب أبدا.

- ودلالة إلى الصدق أقرب.

- ودلالة إلى الكذب أقرب.

- ودلالة هي إليهما سواء.

قال تعالى: قل: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين [البقرة/ 111] ، قل: هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي [الأنبياء/ 24] ، قد جاءكم برهان من ربكم [النساء/ 174] .

برأ

أصل البرء والبراء والتبري: التقصي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: برأت «2» من المرض وبرئت من فلان وتبرأت وأبرأته من كذا، وبرأته، ورجل بريء، وقوم برآء وبريئون.

قال عز وجل: براءة من الله ورسوله

[التوبة/ 1] ، أن الله بريء من المشركين ورسوله [التوبة/ 3] ، وقال: أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون [يونس/ 41] ، إنا برآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله [الممتحنة/ 4] ، وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون [الزخرف/ 26] ، فبرأه الله مما قالوا [الأحزاب/ 69] ، وقال: إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا [البقرة/ 166] .

والبارئ خص بوصف الله تعالى، نحو قوله:

البارئ المصور [الحشر/ 24] ، وقوله تعالى: فتوبوا إلى بارئكم [البقرة/ 54] ، والبرية: الخلق، قيل: أصله الهمز فترك «3» ، وقيل: بل ذلك من قولهم: بريت العود، وسميت برية لكونها مبرية من البرى «4» أي: التراب،

الصفحة السابقة الصفحة التالية