المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص123
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
الثوب: نشره، ومنه: البساط، وذلك اسم لكل مبسوط، قال الله تعالى: والله جعل لكم الأرض بساطا [نوح/ 19] والبساط: الأرض المتسعة وبسيط الأرض: مبسوطه، واستعار قوم البسط لكل شيء لا يتصور فيه تركيب وتأليف ونظم، قال الله تعالى: والله يقبض ويبصط [البقرة/ 245] ، وقال تعالى: ولو بسط الله الرزق لعباده
[الشورى/ 27] أي: لو وسعه، وزاده بسطة في العلم والجسم
[البقرة/ 247] أي: سعة.
قال بعضهم: بسطته في العلم هو أن انتفع هو به ونفع غيره، فصار له به بسطة، أي: جودا.
وبسط اليد: مدها. قال عز وجل: وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد [الكهف/ 18] ، وبسط الكف يستعمل تارة للطلب نحو: كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه [الرعد/ 14] ، وتارة للأخذ، نحو: والملائكة باسطوا أيديهم [الأنعام/ 93] ، وتارة للصولة والضرب. قال تعالى: ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء [الممتحنة/ 2] ، وتارة للبذل والإعطاء: بل يداه مبسوطتان [المائدة/ 64] .
والبسط: الناقة تترك مع ولدها، كأنها المبسوط نحو: النكث والنقض في معنى المنكوث والمنقوض، وقد أبسط ناقته، أي:
تركها مع ولدها.
بسق
قال الله عز وجل: والنخل باسقات لها طلع نضيد
[ق/ 10] أي: طويلات، والباسق هو الذاهب طولا من جهة الارتفاع، ومنه: بسق فلان على أصحابه: علاهم، وبسق وبصق أصله: بزق، وبسقت الناقة: وقع في ضرعها لبأ «1» قليل كالبساق، وليس من الأول.
بسل
البسل: ضم الشيء ومنعه، ولتضمنه لمعنى الضم استعير لتقطيب الوجه، فقيل: هو باسل ومبتسل الوجه، ولتضمنه لمعنى المنع قيل للمحرم والمرتهن: بسل، وقوله تعالى: وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت
[الأنعام/ 70] أي: تحرم الثواب، والفرق بين الحرام والبسل أن الحرام عام فيما كان ممنوعا منه بالحكم والقهر، والبسل هو الممنوع منه بالقهر، قال عز وجل: أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا
[الأنعام/ 70] أي: حرموا الثواب، وفسر بالارتهان لقوله: كل نفس بما كسبت رهينة [المدثر/ 38] . قال الشاعر:
52-
وإبسالي بني بغير جرم
«2»
