المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص124
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
وقال آخر:
53-
فإن تقويا منهم فإنهم بسل
«1» أقوى المكان: إذا خلا.
وقيل للشجاعة: البسالة، إما لما يوصف به الشجاع من عبوس وجهه، أو لكون نفسه محرما على أقرانه لشجاعته، أو لمنعه لما تحت يده عن أعدائه، وأبسلت المكان: حفظته وجعلته بسلا على من يريده، والبسلة: أجرة الراقي «2» ، وذلك لفظ مشتق من قول الراقي: أبسلت فلانا، أي:
جعلته بسلا، أي: شجاعا قويا على مدافعة الشيطان أو الحيات والهوام، أو جعلته مبسلا، أي: محرما عليها، [وسمي ما يعطى الراقي بسلة] ، وحكي: بسلت الحنظل: طيبته، فإن يكن ذلك صحيحا فمعناه: أزلت بسالته، أي:
شدته، أو بسله أي: تحريمه، وهو ما فيه من المرارة الجارية مجرى كونه محرما، و (بسل) في معنى أجل وبس «3»
بسم
«4»
قال تعالى: فتبسم ضاحكا من قولها
[النمل/ 19] .
بشر
البشرة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه، كذا قال عامة الأدباء، وقال أبو زيد بعكس ذلك «5» ، وغلطه أبو العباس وغيره، وجمعها: بشر وأبشار، وعبر عن الإنسان بالبشر اعتبارا بظهور جلده من الشعر، بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر، واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثني فقال تعالى: أنؤمن لبشرين [المؤمنون/ 47] .
وخص في القرآن كل موضع اعتبر من الإنسان جثته وظاهره بلفظ البشر، نحو: وهو الذي خلق من الماء بشرا [الفرقان/ 54] ، وقال عز وجل: إني خالق بشرا من طين [ص/ 71] ، ولما أراد الكفار الغض من الأنبياء اعتبروا ذلك فقالوا: إن هذا إلا قول البشر [المدثر/ 25] ، وقال تعالى: أبشرا منا واحدا نتبعه [القمر/ 24] ، ما أنتم إلا بشر مثلنا [يس/ 15] ، أنؤمن لبشرين مثلنا [المؤمنون/
