المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص36
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
ومن ذلك قوله:
قال بعض الحكماء: قل صورة حسنة يتبعها نفس ردية، فنقش الخواتيم مقروء من الطين، وطلاقة الوجه عنوان ما في النفس، وليس في الأرض شيء إلا ووجهه أحسن ما فيه.
وقال النبي عليه الصلاة والسلام: اطلبوا الحاجات من حسان الوجوه «1» .
وقال عمر رضي الله عنه: إذا بعثتم رسلا فاطلبوا حسن الوجه وحسن الاسم.
ومن ذلك قولهم: من جهل شيئا عاداه، والناس أعداء ما جهلوا «2» .
وقال الله تعالى: وإذ لم يهتدوا به فسيقولون: هذا إفك قديم [الأحقاف/ 11] .
ومن ذلك قوله:
حق المعلم أن يجري متعلميه منه مجرى بنيه، فإنه في الحقيقة أشرف من الأبوين، كما قال الإسكندر- وقد سئل: أمعلمك أكرم عليك أم أبوك؟ - قال: بل معلمي، لأنه سبب حياتي الباقية، ووالدي سبب حياتي الفانية «3» .
وقد نبه صلى الله عليه وسلم على ذلك بقوله: «إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم» «4» .
ومن ذلك قول بعض الحكماء «5» : الحلافة تدل على كذب أربابها، لأن ذلك لقلة الركون إلى كلامهم. وقد قال تعالى: ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا [البقرة/ 41] ، وقال تعالى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا [البقرة/ 224] .
ومن ذلك قوله:
قال بعض الحكماء: مثل طالب معرفته مثل من طوف في الآفاق في طلب ما هو معه «6» والله تعالى يقول: وهو معكم أين ما كنتم [الحديد/ 4] ، وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله [الزخرف/ 84] .
وليس كل ما جاء به الحكماء يوافق الشريعة، ففي باب القناعة ذكر الشيخ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا
