شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص37

تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت

انتقش» «1» ، ثم يقول: قيل لحكيم: لم لا تغتم؟ قال: لأني لم أجد ما يغمني «2» .

قال الراغب: واعلم أن الزهد ليس من ترك المكاسب في شيء، كما توهمه قوم أفرطوا حتى قربوا من مذهب المانوية والبراهمة والرهابنة، فإن ذلك يؤدي إلى خراب العالم، ومضادة الله فيما قدر ودبر، ثم قال: ولأن الزاهد في الدنيا راغب في الآخرة، فهو يبيعها بها، ثم قال تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة [التوبة/ 111] ، ومحال أن يبيع كيس عينا بأثر إلا إذا عرفها عارف، وعرف فضل المبتاع على المبيع.

وقيل لبعض الزهاد: ما أزهدك وأصبرك! فقال: أما زهدي فرغبة فيما هو أعظم مما أنا فيه، وأما صبري فلجزعي من النار.

هذا آخر ما أوردناه في هذا الباب، والحمد لله رب العالمين.

وفاته:

كما اختلف في اسم الراغب، وعقيدته، ومذهبه الفقهي، وعصره، كذلك اختلف في تاريخ وفاته:

- فالسيوطي ذكر أنها في أوائل المائة الخامسة «3» .

- والذهبي- وقد ذكره في الطبقة الثانية والأربعين- قال: يسأل عنه في هذه إن شاء الله تعالى «4» .

وهذه الطبقة تبدأ وفياتها بسنة 440 ه وتنتهي في حدود سنة 470 ه.

- وحاجي خليفة قال: وفاته سنة 502 ه «5» ، وتبعه في ذلك بروكلمان.

- وصاحب هدية العارفين ذكر أن وفاته سنة 500 ه.

- وفي فهرس الخزانة التيمورية أن وفاته سنة 503 ه.

- والزركلي في «الأعلام» ، ذكر أنه سنة 502 ه، ومثله عمر رضا كحالة.

- ومحمد كرد علي أشار في حاشية ترجمة الراغب في كتاب «تاريخ الحكماء»

الصفحة السابقة الصفحة التالية