شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص59

تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت

أب

قوله تعالى: وفاكهة وأبا [عبس/ 31] .

الأب: المرعى المتهيئ للرعي والجز «1» ، من قولهم: أب لكذا أي: تهيأ، أبا وإبابة وإبابا، وأب إلى وطنه: إذا نزع إلى وطنه نزوعا تهيأ لقصده، وكذا أب لسيفه: إذا تهيأ لسله.

وإبان ذلك فعلان منه، وهو الزمان المهيأ لفعله ومجيئه.

أبد

قال تعالى: خالدين فيها أبدا [النساء/ 122] . الأبد: عبارة عن مدة الزمان الممتد الذي لا يتجزأ كما يتجرأ الزمان، وذلك أنه يقال:

زمان كذا، ولا يقال: أبد كذا.

وكان حقه ألا يثنى ولا يجمع إذ لا يتصور حصول أبد آخر يضم إليه فيثنى به، لكن قيل:

آباد، وذلك على حسب تخصيصه في بعض ما يتناوله، كتخصيص اسم الجنس في بعضه، ثم يثنى ويجمع، على أنه ذكر بعض الناس أن آبادا مولد وليس من كلام العرب العرباء.

وقيل: أبد آبد وأبيد أي: دائم «2» ، وذلك على التأكيد.

وتأبد الشيء: بقي أبدا، ويعبر به عما يبقى مدة طويلة.

والآبدة: البقرة الوحشية، والأوابد:

الوحشيات، وتأبد البعير: توحش، فصار كالأوابد، وتأبد وجه فلان: توحش، وأبد كذلك، وقد فسر بغضب.

أبق

قال الله تعالى: إذ أبق إلى الفلك المشحون

[الصافات/ 140] .

يقال: أبق العبد يأبق إباقا، وأبق يأبق: إذا هرب «3» .

وعبد آبق وجمعه أباق، وتأبق الرجل: تشبه به في الاستتار، وقول الشاعر:

4-

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

«4» قيل: هو القنب.

إبل

قال الله تعالى: ومن الإبل اثنين [الأنعام/ 144] ، الإبل يقع على البعران الكثيرة ولا واحد له من لفظه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية