المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص61
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
قراءة عبد الله: (تأتي الفاحشة) «1» فاستعمال الإتيان منها كاستعمال المجيء في قوله: لقد جئت شيئا فريا [مريم/ 27] .
يقال: أتيته وأتوته «2» ، ويقال للسقاء إذا مخض وجاء زبده: قد جاء أتوه، وتحقيقه: جاء ما من شأنه أن يأتي منه، فهو مصدر في معنى الفاعل.
وهذه أرض كثيرة الإتاء أي: الريع، وقوله تعالى: مأتيا
[مريم/ 61] مفعول من أتيته.
قال بعضهم «3» : معناه: آتيا، فجعل المفعول فاعلا، وليس كذلك بل يقال: أتيت الأمر وأتاني الأمر، ويقال: أتيته بكذا وآتيته كذا. قال تعالى:
وأتوا به متشابها [البقرة/ 25] ، وقال:
فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها [النمل/ 37] ، وقال: وآتيناهم ملكا عظيما [النساء/ 54] .
[وكل موضع ذكر في وصف الكتاب «آتينا» فهو أبلغ من كل موضع ذكر فيه «أوتوا» ، لأن «أوتوا» قد يقال إذا أوتي من لم يكن منه قبول، وآتيناهم يقال فيمن كان منه قبول] «4» .
وقوله تعالى: آتوني زبر الحديد
[الكهف/ 96] وقرأه حمزة موصولة «5» . أي:
جيئوني.
والإيتاء: الإعطاء، [وخص دفع الصدقة في القرآن بالإيتاء] نحو: وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة [البقرة/ 277] ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة [الأنبياء/ 73] ، وو لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا [البقرة/ 229] ، وو لم يؤت سعة من المال [البقرة/ 247] .
أث
الأثاث: متاع البيت الكثير، وأصله من:
أث «6» ، أي: كثر وتكاثف.
وقيل للمال كله إذا كثر: أثاث، ولا واحد له، كالمتاع، وجمعه أثاث «7» .
ونساء أثايث: كثيرات للحمل، كأن عليهن
