المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص69
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
الدنيا عن النشأة الأولى نحو: وإن الدار الآخرة لهي الحيوان
[العنكبوت/ 64] ، وربما ترك ذكر الدار نحو قوله تعالى: أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار [هود/ 16] .
وقد توصف الدار بالآخرة تارة، وتضاف إليها تارة نحو قوله تعالى: وللدار الآخرة خير للذين يتقون [الأنعام/ 32] ، ولدار الآخرة خير للذين اتقوا «1» [يوسف/ 109] .
وتقدير الإضافة: دار الحياة الآخرة.
و «أخر» معدول عن تقدير ما فيه الألف واللام، وليس له نظير في كلامهم، فإن أفعل من كذا، - إما أن يذكر معه «من» لفظا أو تقديرا، فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث.
- وإما أن يحذف منه «من» فيدخل عليه الألف واللام فيثنى ويجمع.
وهذه اللفظة من بين أخواتها جوز فيها ذلك من غير الألف واللام.
والتأخير مقابل للتقديم، قال تعالى: بما قدم وأخر
[القيامة/ 13] ، ما تقدم من ذنبك وما تأخر [الفتح/ 2] ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار [إبراهيم/ 42] ، ربنا أخرنا إلى أجل قريب [إبراهيم/ 44] .
وبعته بأخرة. أي: بتأخير أجل، كقوله: بنظرة.
وقولهم: أبعد الله الأخر أي: المتأخر عن الفضيلة وعن تحري الحق «2» .
أد
قال تعالى: لقد جئتم شيئا إدا
[مريم/ 89] أي: أمرا منكرا يقع فيه جلبة، من قولهم:
أدت الناقة تئد، أي: رجعت حنينها ترجيعا شديدا «3» .
والأديد: الجلبة، وأد قيل: من الود «4» ، أو من: أدت الناقة.
أدى
الأداء: دفع الحق دفعة وتوفيته، كأداء الخراج والجزية وأداء الأمانة، قال الله تعالى: فليؤد الذي اؤتمن أمانته [البقرة/ 283] ، إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها [النساء/ 58] ، وقال: وأداء إليه بإحسان [البقرة/ 178] ، وأصل ذلك من الأداة، تقول: أدوت بفعل كذا، أي: احتلت، وأصله: تناولت الأداة
