المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص70
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
التي بها يتوصل إليه، واستأديت على فلان نحو:
استعديت «1» .
آدم
آدم أبو البشر، قيل: سمي بذلك لكون جسده من أديم الأرض، وقيل: لسمرة في لونه. يقال:
رجل آدم نحو أسمر، وقيل: سمي بذلك لكونه من عناصر مختلفة وقوى متفرقة، كما قال تعالى:
من نطفة أمشاج نبتليه [الإنسان/ 2] .
ويقال: جعلت فلانا أدمة أهلي، أي: خلطته بهم «2» ، وقيل: سمي بذلك لما طيب به من الروح المنفوخ فيه المذكور في قوله تعالى:
ونفخت فيه من روحي [الحجر/ 29] ، وجعل له العقل والفهم والروية التي فضل بها على غيره، كما قال تعالى: وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا [الإسراء/ 70] ، وذلك من قولهم: الإدام، وهو ما يطيب به الطعام «3» ، وفي الحديث: «لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» «4» أي: يؤلف ويطيب.
أذن
الأذن: الجارحة، وشبه به من حيث الحلقة أذن القدر وغيرها، ويستعار لمن كثر استماعه وقوله لما يسمع، قال تعالى: ويقولون: هو أذن قل: أذن خير لكم [التوبة/ 61] أي:
استماعه لما يعود بخير لكم، وقوله تعالى:
وفي آذانهم وقرا [الأنعام/ 25] إشارة إلى جهلهم لا إلى عدم سمعهم.
وأذن: استمع، نحو قوله: وأذنت لربها وحقت [الانشقاق/ 2] ، ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع، نحو قوله:
فأذنوا بحرب من الله ورسوله [البقرة/ 279] .
والأذن والأذان لما يسمع، ويعبر بذلك عن العلم، إذ هو مبدأ كثير من العلم فينا، قال الله تعالى: ائذن لي ولا تفتني [التوبة/ 49] ، وقال: وإذ تأذن ربكم [إبراهيم/ 7] .
وأذنته بكذا وآذنته بمعنى.
والمؤذن: كل من يعلم بشيء نداء، قال
