المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص82
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
والألف: العدد المخصوص، وسمي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإن الأعداد أربعة:
آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلفت الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت «1» هي نحو أمأت.
ألك
الملائكة، وملك أصله: مألك، وقيل: هو مقلوب عن ملأك، والمألك والمألكة والألوك:
الرسالة، ومنه: ألكني
إلي
ه، أي: أبلغه رسالتي، والملائكة تقع على الواحد والجمع.
قال تعالى: الله يصطفي من الملائكة رسلا [الحج/ 75] .
قال الخليل «2» : المألكة: الرسالة، لأنها تؤلك في الفم، من قولهم: فرس يألك اللجام أي: يعلك.
ألم
الألم الوجع الشديد، يقال: ألم يألم ألما فهو آلم.
قال تعالى: فإنهم يألمون كما تألمون [النساء/ 104] ، وقد آلمت فلانا، وعذاب أليم، أي: مؤلم. وقوله: لم يأتكم
[الأنعام/ 130] فهو ألف الاستفهام، وقد دخل على «لم» .
أله
الله: قيل: أصله إله فحذفت همزته، وأدخل عليها الألف واللام، فخص بالباري تعالى، ولتخصصه به قال تعالى: هل تعلم له سميا [مريم/ 65] . وإله جعلوه اسما لكل معبود لهم، وكذا اللات، وسموا الشمس إلاهة «3» لاتخاذهم إياها معبودا.
وأله فلان يأله الآلهة: عبد، وقيل: تأله.
فالإله على هذا هو المعبود «4» .
