المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص83
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
وقيل: هو من: أله، أي: تحير، وتسميته بذلك إشارة
إلى
ما قال
أم
ير المؤمنين علي رضي الله عنه: (كل دون صفاته تحبير الصفات، وضل هناك تصاريف اللغات) وذلك أن العبد إذا تفكر في صفاته تحير فيها، ولهذا روي: «تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله» «1» .
وقيل: أصله: ولاه، فأبدل من الواو همزة، وتسميته بذلك لكون كل مخلوق والها نحوه، إما بالتسخير فقط كالجمادات والحيوانات، وإما بالتسخير والإرادة معا كبعض الناس، ومن هذا الوجه قال بعض الحكماء: الله محبوب الأشياء كلها «2» ، وعليه دل قوله تعالى: وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم [الإسراء/ 44] .
وقيل: أصله من: لاه يلوه لياها، أي:
احتجب. قالوا: وذلك إشارة إلى ما قال تعالى:
لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار [الأنعام/ 103] ، والمشار إليه بالباطن في قوله:
والظاهر والباطن [الحديد/ 3] . وإله حقه ألا يجمع، إذ لا معبود سواه، لكن العرب لاعتقادهم أن هاهنا معبودات جمعوه، فقالوا: الآلهة. قال تعالى: أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا [الأنبياء/ 43] ، وقال:
ويذرك وآلهتك [الأعراف/ 127] وقرئ:
(وإلاهتك) «3» أي: عبادتك. ولاه أنت، أي:
لله، وحذف إحدى اللامين.
«اللهم» قيل: معناه: يا الله، فأبدل من الياء في أوله الميمان في آخره «4» ، وخص بدعاء الله، وقيل: تقديره: يا الله أمنا بخير «5» ، مركب تركيب حيهلا.
إلى
إلى: حرف يحد به النهاية من الجوانب الست، وألوت في الأمر: قصرت فيه، هو منه، كأنه رأى فيه الانتهاء، وألوت فلانا، أي: أوليته تقصيرا نحو: كسبته، أي: أوليته كسبا، وما ألوته جهدا، أي: ما أوليته تقصيرا بحسب الجهد، فقولك: «جهدا» تمييز، وكذلك: ما ألوته نصحا. وقوله تعالى: لا يألونكم خبالا
[آل
