المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص84
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
عمران/ 118] منه، أي: لا يقصرون في جلب الخبال، وقال تعالى: ولا يأتل أولوا الفضل منكم
[النور/ 22] قيل: هو يفتعل من ألوت، وقيل: هو من: آليت: حلفت. وقيل: نزل ذلك في أبي بكر، وكان قد حلف على مسطح أن يزوي عنه فضله «1» .
ورد هذا بعضهم بأن افتعل قلما يبنى من «أفعل» ، إنما يبنى من «فعل» ، وذلك مثل:
كسبت واكتسبت، وصنعت واصطنعت، ورأيت وارتأيت.
وروي: «لا دريت ولا ائتليت» «2» وذلك:
افتعلت من قولك: ما ألوته شيئا، كأنه قيل: ولا استطعت.
وحقيقة الإيلاء والألية: الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه. وجعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة، وكيفيته وأحكامه مختصة بكتب الفقه.
فاذكروا آلاء الله
[الأعراف/ 69] أي:
نعمه، الواحد: ألا وإلى، نحو أنا وإنى لواحد الآناء. وقال بعضهم في قوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة [القيامة/ 22- 23] :
إن معناه: إلى نعمة ربها منتظرة، وفي هذا تعسف من حيث البلاغة «3» .
و «ألا» للاستفتاح، و «إلا» للاستثناء، وأولاء في قوله تعالى: ها أنتم أولاء تحبونهم [آل عمران/ 119] وقوله: أولئك: اسم مبهم موضوع للإشارة إلى جمع المذكر والمؤنث، ولا واحد له من لفظه، وقد يقصر نحو قول الأعشى:
22-
هؤلا ثم هؤلا كلا أع ... طيت نوالا محذوة بمثال «4»
