المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص96
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
ليس من كلام العرب، وآناء الليل: ساعاته، الواحد: إني وإنى وأنا «1» ، قال عز وجل:
يتلون آيات الله آناء الليل [آل عمران/ 113] وقال تعالى: ومن آناء الليل فسبح [طه/ 130] ، وقوله تعالى: غير ناظرين إناه
[الأحزاب/ 53] أي: وقته، والإنا إذا كسر أوله قصر، وإذا فتح مد، نحو قول الحطيئة:
32-
وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الأناء
«2» أنى وآن الشيء: قرب إناه، وحميم آن
[الرحمن/ 44] بلغ إناه من شدة الحر، ومنه قوله تعالى: من عين آنية
[الغاشية/ 5] وقوله تعالى: ألم يأن للذين آمنوا
[الحديد/ 16] أي: ألم يقرب إناه.
ويقال «3» : آنيت الشيء أنيا، أي: أخرته عن أوانه، وتأنيت: تأخرت، والأناة: التؤدة.
وتأنى فلان تأنيا، وأنى يأني فهو آن، أي:
وقور. واستأنيته: انتظرت أوانه، ويجوز في معنى استبطأته، واستأنيت الطعام كذلك، والإناء: ما يوضع فيه الشيء، وجمعه آنية، نحو: كساء وأكسية، والأواني جمع الجمع.
أهل
أهل الرجل: من يجمعه وإياهم نسب أو دين، أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد، وأهل الرجل في الأصل: من يجمعه وإياهم مسكن واحد، ثم تجوز به فقيل: أهل الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب، وتعورف في أسرة النبي عليه الصلاة والسلام مطلقا إذا قيل:
أهل البيت لقوله عز وجل: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [الأحزاب/ 33] ، وعبر بأهل الرجل عن امرأته.
وأهل الإسلام: من يجمعهم، ولما كانت الشريعة حكمت برفع حكم النسب في كثير من الأحكام بين المسلم والكافر قال تعالى: إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح [هود/ 46] ، وقال تعالى: وأهلك إلا من سبق عليه القول [هود/ 40] .
وقيل: أهل الرجل يأهل أهولا، وقيل: مكان مأهول «4» : فيه أهله، وأهل به: إذا صار ذا ناس وأهل، وكل دابة ألف مكانا يقال: أهل وأهلي.
