المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص97
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
وتأهل: إذا تزوج، ومنه قيل: آهلك الله في الجنة «1» ، أي: زوجك فيها وجعل لك فيها أهلا يجمعك وإياهم، ويقال: فلان أهل لكذا، أي:
خليق به، ومرحبا وأهلا في التحية للنازل بالإنسان، أي: وجدت سعة مكان عندنا، ومن هو أهل بيت لك في الشفقة «2» .
وجمع الأهل: أهلون وأهال وأهلات.
أوب
الأوب: ضرب من الرجوع، وذلك أن الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع يقال فيه وفي غيره، يقال: آب أوبا وإيابا ومآبا.
قال الله تعالى: إن إلينا إيابهم [الغاشية/ 25] وقال: فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا [النبأ/ 39] ، والمآب: المصدر منه واسم الزمان والمكان.
قال الله تعالى: والله عنده حسن المآب [آل عمران/ 14] ، والأواب كالتواب، وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات، قال تعالى: أواب حفيظ [ق/ 32] ، وقال: إنه أواب [ص/ 30] ومنه قيل للتوبة: أوبة، والتأويب يقال في سير النهار «3» وقيل: آبت يد الرامي إلى السهم «4» وذلك فعل الرامي في الحقيقة وإن كان منسوبا إلى اليد، ولا ينقض ما قدمناه من أن ذلك رجوع بإرادة واختيار، وكذا ناقة أؤوب: سريعة رجع اليدين.
أيد
قال الله عز وجل: أيدتك بروح القدس
[المائدة/ 110] فعلت من الأيد، أي: القوة الشديدة.
وقال تعالى: والله يؤيد بنصره من يشاء
[آل عمران/ 13] أي: يكثر تأييده، ويقال: إدته أئيده أيدا نحو: بعته أبيعه بيعا، وأيدته على التكثير. قال عز وجل: والسماء بنيناها بأيد [الذاريات/ 47] ، ويقال: له أيد، ومنه قيل للأمر العظيم مؤيد.
وإياد الشيء: ما يقيه، وقرئ: (أأيدتك) «5» ، وهو أفعلت من ذلك.
قال الزجاج رحمه الله «6» : يجوز أن يكون فاعلت، نحو: عاونت، وقوله عز وجل: ولا يؤده حفظهما
[البقرة/ 255] أي: لا يثقله، وأصله من الأود، آد يؤود أودا وإيادا: إذا أثقله،
