شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص101

تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت

أي

ن</span>

أين لفظ يبحث به عن المكان، كما أن «متى» يبحث به عن الزمان، والآن: كل زمان مقدر بين زمانين ماض ومستقبل، نحو: أنا الآن أفعل كذا، وخص الآن بالألف واللام المعرف بهما ولزماه، وافعل كذا آونة، أي: وقتا بعد وقت، وهو من قولهم: الآن.

وقولهم: هذا أوان ذلك، أي: زمانه المختص به وبفعله.

قال سيبويه «1» رحمه الله تعالى: الآن آنك، أي: هذا الوقت وقتك.

وآن يؤون، قال أبو العباس «2» رحمه الله:

ليس من الأول، وإنما هو فعل على حدته.

والأين: الإعياء، يقال: آن يئين أينا، وكذلك: أنى يأني أينا: إذا حان.

وأما بلغ إناه فقد قيل: هو مقلوب من أنى، وقد تقدم.

قال أبو العباس: قال قوم: آن يئين أينا، والهمزة مقلوبة فيه عن الحاء، وأصله: حان يحين حينا، قال: وأصل الكلمة من الحين.

أوه

الأواه: الذي يكثر التأوه، وهو أن يقول: أوه أوه، وكل كلام يدل على حزن يقال له: التأوه، ويعبر بالأواه عمن يظهر خشية الله تعالى، وقيل في قوله تعالى: أواه منيب [هود/ 75] أي:

المؤمن الداعي، وأصله راجع إلى ما تقدم.

قال أبو العباس «3» رحمه الله: يقال: إيها: إذا كففته، وويها: إذا أغريته، وواها: إذا تعجبت منه.

أي

أي في الاستخبار موضوع للبحث عن بعض الجنس والنوع وعن تعيينه، ويستعمل ذلك في الخبر والجزاء، نحو: أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى [الإسراء/ 110]

، وأي

ما الأجلين قضيت فلا عدوان علي [القصص/ 28] والآية: هي العلامة الظاهرة، وحقيقته لكل شيء ظاهر، وهو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره، فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم أنه أدرك الآخر الذي لم يدركه بذاته، إذ كان حكمهما سواء، وذلك ظاهر في المحسوسات والمعقولات، فمن علم ملازمة العلم للطريق المنهج ثم وجد العلم علم أنه وجد الطريق، وكذا إذا علم شيئا مصنوعا علم أنه لا بد له من صانع.

واشتقاق الآية إما من أي فإنها هي التي تبين أيا من أي، أو من قولهم: أوى إليه.

والصحيح أنها مشتقة من التأيي الذي هو

الصفحة السابقة الصفحة التالية