المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص108
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
وقوله عليه الصلاة والسلام: «تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة» «1» . ونخلة مبتل: إذا انفرد عنها صغيرة معها «2» .
بث
أصل البث: التفريق وإثارة الشيء كبث الريح التراب، وبث النفس ما انطوت عليه من الغم والسر، يقال: بثثته فانبث، ومنه قوله عز وجل:
فكانت هباء منبثا
[الواقعة/ 6] ، وقوله عز وجل: وبث فيها من كل دابة [البقرة/ 164] إشارة إلى إيجاده تعالى ما لم يكن موجودا وإظهاره إياه. وقوله عز وجل: كالفراش المبثوث
[القارعة/ 4] أي: المهيج بعد ركونه وخفائه.
وقوله عز وجل: نما أشكوا بثي وحزني
[يوسف/ 86] أي: غمي الذي أبثه عن كتمان، فهو مصدر في تقدير مفعول، أو بمعنى: غمي الذي بث فكري، نحو: توزعني الفكر، فيكون في معنى الفاعل.
بجس
يقال: بجس الماء وانبجس: انفجر، لكن الانبجاس أكثر ما يقال فيما يخرج من شيء ضيق، والانفجار يستعمل فيه وفيما يخرج من شيء واسع، ولذلك قال عز وجل: فانبجست منه اثنتا عشرة عينا [الأعراف/ 160] ، وقال في موضع آخر: فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [البقرة/ 60] ، فاستعمل حيث ضاق المخرج اللفظان «3» ، قال تعالى: وفجرنا خلالهما نهرا [الكهف/ 33] ، وقال:
وفجرنا الأرض عيونا [القمر/ 12] ولم يقل: بجسنا.
بحث
البحث: الكشف والطلب، يقال: بحثت عن الأمر، وبحثت كذا، قال الله تعالى: فبعث الله غرابا يبحث في الأرض
[المائدة/ 31] .
وقيل: بحثت الناقة الأرض برجلها في السير: إذا شددت الوطء تشبيها بذلك.
بحر
أصل البحر: كل مكان واسع جامع للماء الكثير، هذا هو الأصل، ثم اعتبر تارة سعته
