شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص165

مكتبة القاهرة

عن سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عطاء، أنه سمع سعيد بن المسيب، ورجلا من أهل العراق يسأله عما يكفي الإنسان من غسل الجنابة؟ فقال سعيد: إن لي تورا يسع مدين من ماء ونحو ذلك، فأغتسل به، ويكفيني، ويفضل منه فضل. فقال الرجل: فوالله إني لأستنثر وأتمضمض بمدين من ماء ونحو ذلك. فقال سعيد بن المسيب: فبم تأمرني إن كان الشيطان يلعب بك؟ فقال له الرجل: فإن لم يكفني، فإني رجل كما ترى عظيم. فقال له سعيد بن المسيب: ثلاثة أمداد. فقال: ثلاثة أمداد قليل. فقال له سعيد فصاع. وقال سعيد: إن لي ركوة أو قدحا ما يسع إلا نصف المد ماء أو نحوه، ثم أبول ثم أتوضأ وأفضل منه فضلا. قال عبد الرحمن: فذكرت هذا الحديث الذي سمعت من سعيد بن المسيب لسليمان بن يسار، فقال سليمان: وأنا يكفيني مثل ذلك. قال عبد الرحمن: فذكرت ذلك لأبي عبيدة بن عمار بن ياسر، فقال أبو عبيدة: وهكذا سمعنا من أصحاب رسول الله.

- صلى الله عليه وسلم - وقال إبراهيم النخعي: إني لأتوضأ من كوز الحب مرتين.

[فصل زاد على المد في الوضوء والصاع في الغسل]

(316) فصل: وإن زاد على المد في الوضوء، والصاع في الغسل، جاز؛ فإن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد، من قدح يقال له الفرق» رواه البخاري. والفرق ثلاثة آصع، وعن أنس، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد» رواه البخاري أيضا. ويكره الإسراف في الماء، والزيادة الكثيرة فيه؛ لما روينا من الآثار.

وروى عبد الله بن عمرو، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بسعد، وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السرف؟ . فقال أفي الوضوء إسراف؟ فقال: نعم، وإن كنت على نهر جار» رواه ابن ماجه. وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن للوضوء شيطانا، يقال له ولهان، فاتقوا وسواس الماء» . وكان يقال: من قلة فقه الرجل ولوعه بالماء.

[مسألة قال تنقض المرأة شعرها لغسلها من الحيض]

(317) مسألة: قال: (وتنقض المرأة شعرها لغسلها من الحيض، وليس عليها نقضه من الجنابة إذا أروت أصوله) نص على هذا أحمد قال مهنا: سألت أحمد عن المرأة تنقض شعرها إذا اغتسلت من الجنابة؟ فقال: لا. فقلت له: في هذا شيء قال: نعم، حديث أم سلمة قلت: فتنقض شعرها من الحيض؟ قال: نعم، قلت له: وكيف تنقضه من الحيضة، ولا تنقضه من الجنابة؟ فقال حديث أسماء عن النبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية