شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 2

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج2 ص115

مكتبة القاهرة

(1082) فصل: فإن نزل بالمسلمين نازلة، فللإمام أن يقنت في صلاة الصبح نص عليه أحمد قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل عن القنوت في الفجر؟ فقال: إذا نزل بالمسلمين نازلة، قنت الإمام وأمن من خلفه. ثم قال: مثل ما نزل بالمسلمين من هذا الكافر. يعني بابك. قال أبو داود: سمعت أحمد يسأل عن القنوت في الفجر؟ فقال: لو قنت أياما معلومة، ثم يترك كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قنت على الخرمية أو قنت على الدوام. والخرمية: هم أصحاب بابك وبهذا قال أبو حنيفة والثوري؛ وذلك لما ذكرنا من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه وأن عليا قنت، وقال: إنما استنصرنا على عدونا هذا ولا يقنت آحاد الناس.

ويقول في قنوته نحوا مما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول في القنوت " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب، الذين يكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم إنا نستعينك، ولا يقنت في غير الصبح من الفرائض. قال عبد الله عن أبيه: كل شيء يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت إنما هو في الفجر. ولا يقنت في الصلاة إلا في الوتر والغداة إذا كان مستنصرا يدعو للمسلمين.

وقال أبو الخطاب يقنت في الفجر والمغرب، لأنهما صلاتا جهر في طرفي النهار. وقيل: يقنت، في صلاة الجهر كلها، قياسا على الفجر ولا يصح هذا؛ لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه، القنوت في غير الفجر والوتر

[مسألة يفصل ركعة الوتر بما قبلها]

(1083) مسألة: قال: (مفصولة مما قبلها) الذي يختاره أبو عبد الله أن يفصل ركعة الوتر بما قبلها. وقال: إن أوتر بثلاث لم يسلم فيهن، لم يضيق عليه عندي. وقال يعجبني أن يسلم في الركعتين، وممن كان يسلم بين الركعتين والركعة ابن عمر حتى يأمر ببعض حاجته وهو مذهب معاذ القارئ، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وقال أبو حنيفة:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية