شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 2

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج2 ص149

مكتبة القاهرة

أجزأهن. وقال الشعبي، والنخعي، وقتادة: لهن ذلك في التطوع دون المكتوبة. وقال الحسن، وسليمان بن يسار: لا تؤم في فريضة ولا نافلة. وقال مالك: لا ينبغي للمرأة أن تؤم أحدا، لأنه يكره لها الأذان، وهو دعاء إلى الجماعة، فكره لها ما يراد الأذان له.

ولنا حديث أم ورقة ولأنهن من أهل الفرض، فأشبهن الرجال، وإنما كره لهن الأذان لما فيه من رفع الصوت، ولسن من أهله. إذا ثبت هذا، فإنها إذا صلت بهن قامت في وسطهن، لا نعلم فيه خلافا بين من رأى لها أن تؤمهن، ولأن المرأة يستحب لها التستر، ولذلك لا يستحب لها التجافي، وكونها في وسط الصف أستر لها؛ لأنها تستتر بهن من جانبيها، فاستحب لها ذلك كالعريان، فإن صلت بين أيديهن احتمل أن يصح؛ لأنه موقف في الجملة، ولهذا كان موقفا للرجل، واحتمل أن لا يصح؛ لأنها خالفت موقفها، أشبه ما لو خالف الرجل موقفه.

(1146) فصل: وتجهر في صلاة الجهر، وإن كان ثم رجال لا تجهر، إلا أن يكونوا من محارمها، فلا بأس.

فصل: ويباح لهن حضور الجماعة مع الرجال؛ لأن النساء كن يصلين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت عائشة: «كان النساء يصلين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس» . متفق عليه.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات. يعني غير متطيبات» . رواه أبو داود. وصلاتها في بيتها خير لها وأفضل لما روى ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن» . رواه أبو داود.

وقال - عليه الصلاة والسلام - «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها» . رواه أبو داود.

[فصل إذا أمت المرأة امرأة واحدة]

(1148) فصل: إذا أمت المرأة امرأة واحدة، قامت المرأة عن يمينها، كالمأموم مع الرجال، وإن صلت خلف رجل قامت خلفه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «أخروهن من حيث أخرهن الله» . وإن كان معهما رجل قام عن يمين الإمام والمرأة خلفهما، كما روى «أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى به وبأمه أو خالته، فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا» . رواه مسلم. وإن كان مع الإمام رجل وصبي وامرأة، وكانوا في تطوع،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية