شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 2

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج2 ص87

مكتبة القاهرة

«لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا سجدتان» . رواه الدارقطني. وفي لفظ: «إلا ركعتي الفجر» ، وقال: هو غريب، رواه قدامة بن موسى. وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم. وقال: هذا ما أجمع عليه أهل العلم.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر» . وهذا يبين مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - من اللفظ المجمل، ولا يعارضه تخصيص ما بعد الصلاة بالنهي، فإن ذلك دليل خطاب، وهذا منطوق، فيكون أولى. وحديث عمرو بن عبسة قد اختلفت ألفاظ الرواة فيه، وهو في سنن ابن ماجه: «حتى يطلع الفجر» .

[مسألة لا يبتدئ في أوقات النهي عن الصلاة بتطوع]

(1028) مسألة: قال: (ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها) . لا أعلم خلافا في المذهب أنه لا يجوز أن يبتدئ صلاة تطوع غير ذات سبب. وهو قول الشافعي، وأصحاب الرأي. وقال ابن المنذر: رخصت طائفة في الصلاة بعد العصر، روينا ذلك عن علي، والزبير، وابنه، وتميم الداري، والنعمان بن بشير، وأبي أيوب الأنصاري، وعائشة، وفعله الأسود بن يزيد، وعمر، وابن ميمون، ومسروق، وشريح، وعبد الله بن أبي الهذيل، وأبو بردة، وعبد الرحمن بن الأسود، وابن البيلماني، والأحنف بن قيس.

وحكي عن أحمد أنه قال: لا نفعله ولا نعيب فاعله. وذلك لقول عائشة - رضي الله عنها -: «ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين بعد العصر عندي قط» . وقولها: وهم عمر، إنما «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها» . رواهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية