المغني — ج 2
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج2 ص99
مكتبة القاهرة
[فصل في صلاة الحاجة]
(1046) فصل: في صلاة الحاجة: عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كانت له إلى الله حاجة، أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ، وليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، وليثن على الله تعالى، وليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين» . رواه الترمذي، وقال: حديث غريب.
[فصل في صلاة التوبة]
(1047) فصل: في صلاة التوبة: عن علي - رضي الله عنه - قال: حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من رجل يذنب ذنبا، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله تعالى إلا غفر له. ثم قرأ {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله} [آل عمران: 135] إلى آخرها» . رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
[فصل يسن لمن دخل المسجد أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين قبل جلوسه]
(1048) فصل: ويسن لمن دخل المسجد أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين قبل جلوسه؛ لما روى أبو قتادة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين» . متفق عليه. فإذا جلس قبل الصلاة سن له أن يقوم فيصلي؛ لما روى جابر، قال: «جاء سليك الغطفاني ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فجلس فقال: يا سليك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما» . رواه مسلم.
ويستحب أن يتطوع بمثل تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن عليا - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا صلى الفجر يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا - يعني من قبل المشرق - مقدارها من صلاة الظهر من العصر من هاهنا - يعني من قبل المغرب - قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا - يعني من قبل المشرق - مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا قام فصلى أربعا، وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعا قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين
#
