شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 8

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج8 ص48

مكتبة القاهرة

الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فقال: والله لا يعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها. فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قيل لها: اشهدي. فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله لا أفضح قومي. فشهدت الخامسة، أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وقضى أن لا بيت لها عليه، ولا قوت، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال: إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج حمش الساقين، فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين، فهو للذي رميت به. فجاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لولا الأيمان، لكان لي ولها شأن. قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرا على مصر، وما يدعى لأب. ولأن الزوج يبتلى بقذف امرأته لينفي العار والنسب الفاسد، وتتعذر عليه البينة، فجعل اللعان بينة له، ولهذا لما نزلت آية اللعان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا.»

[مسألة قذف الرجل زوجته البالغة الحرة المسلمة فقال لها زنيت]

[فصل صفة الزوجين اللذين يصح اللعان بينهما]

(6232) مسألة قال أبو القاسم - رحمه الله -: (وإذا قذف الرجل زوجته البالغة الحرة المسلمة، فقال لها: زنيت. أو: يا زانية. أو: رأيتك تزنين. ولم يأت بالبينة، لزمه الحد، إن لم يلتعن، مسلما كان أو كافرا، حرا كان أو عبدا) . الكلام في هذه المسألة في فصول: (6233) الفصل الأول في صفة الزوجين اللذين يصح اللعان بينهما. وقد اختلفت الرواية فيهما، فروي أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية