مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
ابن هشام الأنصاري • اللغة والنحو • ج0 ص0
تحقيق: د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله — دار الفكر - دمشق
) ونحو {إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين} وقد هنا مقدرة وإما مجازا نحو {ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار} نزل هذا الفعل لتحقق وقوعه منزلة ما وقع
والخامسة أن تقترن بحرف استقبال نحو {من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} ونحو {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه}
السادسة أن تقترن بحرف له الصدر كقوله
295 -
(فإن أهلك فذي لهب لظاه ... علي تكاد تلتهب التهابا)
لما عرفت من أن رب مقدرة وأنها لها الصدر وإنما دخلت في نحو {ومن عاد فينتقم الله منه} لتقدير الفعل خبرا لمحذوف فالجملة اسمية
وقد مر أن إذا الفجائية قد تنوب عن الفاء نحو {وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} وأن الفاء قد تحذف للضرورة كقوله
296 -
(من يفعل الحسنات الله يشكرها ... )
وعن المبرد أنه منع ذلك حتى في الشعر وزعم أن الرواية
#
